فاتورة مضيق هرمز.. حرب إيران تكبّد الشركات العالمية 25 مليار دولار
المؤشر 18-05-2026 كلّفت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران الشركات حول العالم ما لا يقل عن 25 مليار دولار، وفقاً لتحليل خبراء اقتصاد، وسط استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد وإغلاق طرق التجارة المرتبطة بمضيق هرمز.
وأشار التحليل إلى أن 279 شركة على الأقل ذكرت الحرب كسبب لاتخاذ إجراءات دفاعية شملت رفع الأسعار، وخفض الإنتاج، وتعليق توزيعات الأرباح، وتسريح موظفين مؤقتاً، وفرض رسوم وقود إضافية، إلى جانب طلب مساعدات حكومية طارئة
وتسببت سيطرة إيران على مضيق هرمز في ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، بزيادة تتجاوز 50% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب إمدادات المواد الخام والسلع الأساسية.
شركات كبرى تدق ناقوس الخطر
قال مارك بيتزر، الرئيس التنفيذي لشركة ويرلبول، في تصريحات لوكالة رويترز، إن تراجع الصناعة الحالية يشبه ما حدث خلال الأزمة المالية العالمية، بعدما خفضت الشركة توقعاتها السنوية إلى النصف وعلّقت توزيعات الأرباح.
كما حذّرت شركات كبرى مثل بروكتر آند غامبل، وتويوتا، وكاريكس الماليزية، من تزايد الخسائر مع دخول الحرب شهرها الثالث.
وقدّرت تويوتا خسائرها المحتملة بنحو 4.3 مليار دولار، بينما توقعت بروكتر آند غامبل خسارة بقيمة مليار دولار بعد خصم الضرائب.
وشكلت شركات الطيران النسبة الأكبر من الخسائر، التي بلغت نحو 15 مليار دولار، مع تضاعف أسعار وقود الطائرات تقريباً.
ارتفاع التكاليف يضغط على الأرباح
أعلنت نحو 40 شركة في قطاعات الصناعات الكيميائية والمواد الأساسية خططاً لرفع الأسعار بسبب ارتفاع تكلفة البتروكيماويات القادمة من الشرق الأوسط.
وقالت شركة نيويل براندز إن كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر النفط تضيف نحو 5 ملايين دولار إلى التكاليف التشغيلية، بينما توقعت شركة كونتيننتال الألمانية خسائر لا تقل عن 100 مليون يورو بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام.
وأظهرت بيانات فاكت سيت انخفاض توقعات هامش الربح الصافي للربع الثاني لشركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الصناعية بمقدار 0.38 نقطة مئوية منذ نهاية مارس.
كما حذر محللو غولدمان ساكس من ضغوط متزايدة على هوامش أرباح الشركات الأوروبية خلال النصف الثاني من العام، مع تراجع قدرة الشركات على تمرير التكاليف الإضافية للمستهلكين.
وفي اليابان، خفض المحللون توقعاتهم لنمو أرباح الربع الثاني إلى 11.8% فقط، مقارنة بتقديرات سابقة أعلى بكثير.
خسائر بمليار يورو وقلق من موجة تضخم جديدة
يرى محللون أن التأثير الكامل للأزمة لم يظهر بعد في نتائج الأعمال، مع توقعات بمزيد من التراجع في الأرباح إذا استمرت الحرب وواصلت أسعار الطاقة ارتفاعها.
وقال رامي سارافا، الرئيس التنفيذي لشركة قرطبة للاستشارات، إن التأثير الحقيقي لانخفاض الأرباح لم ينعكس بالكامل حتى الآن على نتائج معظم الشركات.
كما حذر خبراء من أن استمرار ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، ما قد يضعف ثقة المستهلكين ويؤثر على الطلب في قطاعات السيارات والمنتجات المنزلية والاتصالات



