ترامب يراهن على السندات.. هل يستعد لجني المليارات من خفض الفائدة؟
المؤشر 10-05-2026 على خلاف ولايته الأولى، اتجه الرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في 2025 نحو بناء محفظة ضخمة من السندات المؤسسية والبلدية. وتكشف الإفصاحات الرسمية أن ترامب أجرى قرابة 175 معاملة مالية في شهر مارس وحده، تركزت معظمها في سندات صادرة عن ولايات، ومقاطعات، ودوائر مدرسية، ووكالات عامة، بقيمة إجمالية تتجاوز 337 مليون دولار، بحسب ما نقله موقع موني وايز.
استثمارات تثير الجدل حول تضارب المصالح
أثارت بعض تحركات ترامب الاستثمارية مؤخراً جدلاً واسعاً حول احتمالية تضارب المصالح، خاصة بعد شرائه سندات في شركة «إنتل» عقب توجيهه للحكومة الفيدرالية بالاستحواذ على حصة 10% في عملاق الرقائق الإلكترونية، بالإضافة إلى امتلاكه سندات في شركتي «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بقيمة مليوني دولار تزامناً مع الإعلان عن اندماج ضخم بلغت قيمته 72 مليار دولار؛ ومع ذلك، تنفي إدارة البيت الأبيض هذه الشبهات مؤكدة أن هذه الاستثمارات كافة تُدار عبر مؤسسات مالية خار كيف سيؤثر "كيفين وورش" على ثروة ترامب؟
يترقب السوق تولي كيفين وورش رئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول في 15 مايو المقبل، في خطوة تُعد محورية لاستثمارات الرئيس ترامب نظراً للعلاقة العكسية التي تربط أسعار السندات بأسعار الفائدة؛ فحين تنخفض الفائدة، ترتفع تلقائياً قيمة السندات القائمة التي يمتلكها ترامب في محفظته.
ويأتي هذا في سياق ضغوط ترامب المستمرة لخفض أسعار الفائدة كأداة لتحفيز النمو الاقتصادي، وهو ما قد يمنح محفظة سنداته قفزة نوعية ويحقق له أرباحاً رأسمالية ضخمة بمجرد اتخاذ هذا القرار. ورغم أن وورش عُرف تاريخياً بتبنيه لسياسات متشددة (Hawkish)، فإنه أظهر مؤخراً انفتاحاً على خفض الفائدة لمواكبة طفرة الذكاء الاصطناعي، رغم التحديات المعقدة التي يواجهها جراء التضخم الناتج عن أزمة إيران وتهديدات إغلاق مضيق هرمز.جية ومستقلة تماماً لضمان الحيادية
لماذا يلوذ المستثمرون بالسندات الآن؟
وعلى الرغم من أن الأسهم تحقق عادةً عوائد أعلى على المدى الطويل، إلا أن السندات تمنح المستثمرين في هذا المناخ المتوتر مزايا استراتيجية مهمة؛ فهي توفر دخلاً منتظماً ومستقراً من خلال توزيعات الفائدة أو ما يعرف بـ«الكوبونات»، كما تعمل كأداة تحوط فعالة ضد تصحيحات السوق عبر حماية قيمة المحفظة الاستثمارية في حال هبوط سوق الأسهم.
بالإضافة إلى ذلك، توفر السندات، وخاصة البلدية منها، فرصاً لتنويع الاستثمارات والاستفادة من مزايا ضريبية تجعلها خياراً جذاباً لتعزيز استقرار الملاءة المالية في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة.
يبقى السوق حالياً في حالة «ترقب واحتفاظ» بانتظار اتضاح ملامح «تغيير النظام» في الاحتياطي الفيدرالي، ومدى قدرة البنك المركزي على الموازنة بين ضغوط البيت الأبيض لخفض الفائدة، وبين ضغوط التضخم العالمية الناتجة عن أزمة الشرق الأوسط.



