تباين أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لتداعيات خروج الإمارات من منظمة أوبك
المؤشر 29-04-2024 تباينت أسعار النفط يوم الأربعاء، في وقت يستوعب فيه المستثمرون تداعيات القرار المفاجئ لدولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة أوبك، بينما لا تزال اضطرابات الإمدادات الناجمة عن جمود الحرب مع إيران تدعم السوق.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو حزيران بمقدار 0.2% إلى 111.56 دولار للبرميل.
في المقابل تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.1% إلى 99.79 دولار للبرميل.
وأرجع آن فام، كبير المحللين لدى «إل إس إي جي»، هذا التراجع الطفيف إلى قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة أوبك، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعزز التوقعات بزيادة الإمدادات على المدى الطويل عندما تتحرر من حصص الإنتاج المفروضة من قبل المجموعة.
وأضاف أن هذا التأثير لن يكون فورياً، إذ إن الكميات الإضافية قد لا تكون متاحة في المدى القريب، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز،.
وأوضح قائلاً: "رغم التراجع الطفيف، يبدو أن ما نشهده هو تصحيح بعد المكاسب السابقة، مع بقاء خام برنت عند مستويات مرتفعة قرب 110 دولارات للبرميل".
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترامب طلب من مساعديه الاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.
وأضاف التقرير أن دونالد ترامب يفضّل مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادراته النفطية، من خلال تعطيل حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية.
وعلى الرغم من التوصل إلى وقف إطلاق نار في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لا يزال الصراع في حالة جمود، في ظل سعي الطرفين للتوصل إلى اتفاق رسمي ينهي القتال.
وفي هذا السياق، أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، في حين فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.
وقال يانغ آن، المحلل لدى "هايتونغ فيوتشرز"، إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط جاء مدفوعاً بحصار المضيق، مضيفاً: "إذا كان ترامب مستعداً لتمديد هذا الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم، ما سيواصل دفع أسعار النفط نحو الارتفاع".
وتضغط الولايات المتحدة على إيران لإنهاء ما تصفه ببرنامجها لتطوير أسلحة نووية، بينما تطالب طهران بالحصول على تعويضات عن الجولة الأخيرة من القتال، إلى جانب تخفيف العقوبات الاقتصادية ومنحها شكلاً من أشكال السيطرة على مضيق هرمز.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى تسارع السحب من المخزونات العالمية، إذ أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بأن بيانات معهد البترول الأميركي أظهرت تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الثاني على التوالي.
ووفقاً للمصادر، انخفضت مخزونات الخام بمقدار 1.79 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل نيسان، كما تراجعت مخزونات البنزين بنحو 8.47 مليون برميل، في حين انخفضت مخزونات نواتج التقطير بنحو 2.60 مليون برميل.



