تركيا تطرح وساطة بين واشنطن وبيروت حول الحزب

تركيا تطرح وساطة بين واشنطن وبيروت حول الحزب

المؤشر 29-04-2026   ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن تركيا تعمل على التوسّط للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة ولبنان بشأن حزب الله.

وبحسب أحد المصادر، فإن الحكومة اللبنانية تُبدي تردداً في تبنّي هذه المبادرة، في ظل مخاوف من اتساع النفوذ التركي داخل البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن أنقرة تقدّمت إلى كلٍّ من الولايات المتحدة ولبنان باقتراح يهدف إلى لعب دور الوسيط في ترتيب يتعلّق بملف حزب الله، وذلك وفق مصدرين مطلعين على تفاصيل الملف

وتتضمّن المبادرة عرضاً تركياً للاضطلاع بدور الوساطة والمشاركة بشكل فاعل في معالجة هذا الملف، في خطوة تعكس مسعى أنقرة الأوسع لتوسيع حضورها الدبلوماسي وتعزيز موقعها كوسيط إقليمي. وحتى الآن، لم تقدّم الإدارة الأميركية موقفاً واضحاً من المبادرة، إذ لم تعلن قبولها أو رفضها.

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن تركيا سعت خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز انخراطها في الشرق الأوسط، ولا سيما في المناطق المحاذية لإسرائيل. ففي قطاع غزة، حاولت أنقرة المشاركة في قوة حفظ سلام تابعة لـCMCC كان من المقرر نشرها عقب ما عُرف بـ"خطة ترامب ذات النقاط العشرين"، إلا أن إسرائيل اعترضت على إدراج قوات تركية ضمن هذه القوة.

أما في سوريا، فقد برزت تركيا كلاعب مؤثر منذ صعود الرئيس أحمد الشرع، في حين عملت إسرائيل بالتوازي على منع إقامة قواعد عسكرية تركية داخل الأراضي السورية.

وبحسب أحد المصادر، فإن ردّ الفعل في بيروت على المبادرة التركية كان "فاتراً إلى حدٍّ كبير"، إذ تخشى الحكومة اللبنانية من أن يؤدي تعاظم النفوذ التركي إلى مزيد من التعقيد في التوازن السياسي الهش.

وقبيل وقف إطلاق النار الأخير بين إيران والولايات المتحدة، كانت أنقرة قد شدّدت على ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع طهران لبنان. ومؤخراً، أرسلت تركيا نحو 360 طناً من المساعدات إلى المدنيين النازحين عبر مرفأ بيروت.

ومنذ اندلاع الحرب، نزح أكثر من مليون شخص من جنوب لبنان ومن بيروت.

وقال السفير التركي خلال فعالية إن "تركيا ستبقى دائماً إلى جانب لبنان وشعبه الصديق"، مضيفاً أن بلاده دعمت لبنان بشكل مستمر من خلال مؤسساتها الرسمية ومنظماتها غير الحكومية.