حرب إيران تشعل أسعار الفستق وسط جنون عالمي بـ«شوكولاتة دبي»

حرب إيران تشعل أسعار الفستق وسط جنون عالمي بـ«شوكولاتة دبي»

المؤشر 27-04-2026   دفعت الحرب في إيران أسعار الفستق إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، نتيجة اضطراب الإمدادات في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على المنتجات القائمة على هذا المكسر الأخضر.

وأدى النزاع، الذي أثر على طرق الشحن والتجارة الإقليمية، إلى تعقيد صادرات إيران، أحد أكبر المنتجين عالمياً، مما زاد الضغوط على سوق يعاني بالفعل من شح المعروض

طفرة الطلب تقودها «شوكولاتة دبي»

ارتفعت أسعار الفستق إلى نحو 4.57 دولار للرطل في مارس، وهو أعلى مستوى منذ 2018، وفق بيانات إكسبانا.

وجاء ذلك مدفوعاً جزئياً بانتشار «شوكولاتة دبي»، وهي ألواح محشوة بكريمة الفستق وعجينة الكنافة، التي انتشرت عالمياً منذ 2023، وأسهمت في تعزيز الطلب على المنتجات بنكهة الفستق.

ضغوط سابقة تفاقمت مع الحرب

كانت الإمدادات تحت ضغط بالفعل قبل اندلاع النزاع، إذ جاءت محاصيل 2025 في الولايات المتحدة وتركيا وإيران أقل من التوقعات، مع تضرر المحصول الإيراني بسبب الجفاف.

كما تأثرت الصادرات الإيرانية بالعقوبات والاضطرابات الداخلية، إضافة إلى انقطاعات الإنترنت التي صعّبت التنسيق مع المشترين الدوليين.

وقال حيدريبور «من الصعب التواصل مع الموردين في إيران.. لا يمكنهم الرد على الرسائل».

تعطّل الشحن وارتفاع التكاليف

أدت الحرب إلى إلغاء أو تغيير مسارات الشحن، ما تسبب في تأخير الشحنات وارتفاع التكاليف، خاصة إلى أسواق رئيسية مثل الشرق الأوسط والهند.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف القتال مؤقتاً، فإن الحصار المستمر في مضيق هرمز لا يزال يعرقل حركة التجارة ويضغط على الإمدادات العالمية للطاقة والسلع.

صعوبة إيجاد بدائل بالجودة نفسها

يحاول المشترون التحول إلى موردين بديلين، خاصة الولايات المتحدة التي تمثل نحو 40% من الإنتاج العالمي، لكن معظم الإمدادات الأميركية تم بيعها بالفعل.

وأشار حيدريبور إلى أن الفستق الإيراني يتميز بنسبة زيت أعلى تؤثر على الطعم، ما يجعل استبداله صعباً، مضيفًا أن أحد منتجي البقلاوة في بريطانيا لا يستطيع استخدام الفستق الأميركي لأنه «سيجف عند الخَبز».

ارتفاع الأسعار قد يستمر

ارتفعت أسعار الاستيراد إلى المملكة المتحدة من نحو 16 جنيهاً إسترلينياً للكيلوغرام قبل الحرب إلى 18.5 جنيه حالي.

وقال موس «إذا ظل الفستق الإيراني غير متاح لفترة طويلة، فقد تستمر الأسعار في الارتفاع».

ورغم ذلك، يبقى بعض التفاؤل قائماً، إذ قال حيدريبور «الإيرانيون دائماً يجدون طريقة».