درع هرمز.. تحرك أوروبي مرتقب لتأمين الملاحة الدولية

درع هرمز.. تحرك أوروبي مرتقب لتأمين الملاحة الدولية

المؤشر 18-04-2026   أعلنت فرنسا وبريطانيا أنهما ستقودان مهمة متعددة الجنسيات لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع التأكيد على أن القوة ستكون ذات طبيعة دفاعية بحتة، ولن يتم نشرها إلا بعد الاتفاق على سلام في المنطقة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ستارمر عقب مشاركته في رئاسة اجتماع بباريس حول هذه القضية إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «أستطيع أن أؤكد أن المملكة المتحدة، بالتعاون مع فرنسا، ستقود مهمة دولية لحماية حرية الملاحة بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وقد ضم الاجتماع أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة، شارك معظمهم عبر تقنية الفيديو، بينما غاب عن المشاركة كل من الولايات المتحدة وإيران.

طمأنة السفن التجارية ودعم عمليات إزالة الألغام

وأضاف ستارمر: «ستكون هذه المهمة سلمية ودفاعية تماماً بهدف طمأنة السفن التجارية ودعم عمليات إزالة الألغام»، مشيراً إلى أن «أكثر من عشر دول عرضت بالفعل المساهمة بإمكاناتها».

وبالتزامن مع محادثات باريس، أعلنت إيران أن الممر الملاحي الحيوي سيكون مفتوحاً أمام السفن التجارية طالما ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط قائماً.

ورد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقوله إن الحصار الذي تفرضه بحريته خارج مضيق هرمز مباشرة على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية سيظل «سارياً وبكامل قوته».

حصار هرمز

وكانت إيران قد فرضت حصاراً على مضيق هرمز -وهو شريان شحن حيوي يمر عبره 20% من نفط العالم في أوقات السلم- فور اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير شباط.

تبع ذلك قيام ترامب بفرض حصار بحري أميركي على السفن التي تزور الموانئ الإيرانية، بعد فشل محادثات جرت في 11-12 أبريل نيسان في تحقيق أي خرق دبلوماسي.

وقال ماكرون إن المشاركين في محادثات باريس رحبوا بإعلان طهران إعادة فتح المضيق، لكنهم حثوا على «إعادة فتح كاملة وغير مشروطة من قبل جميع الأطراف».

وأضاف أن هذا الإعلان يجعل المهمة الدولية «أكثر أهمية لأنها ستسمح بتثبيت هذه الإعلانات على المدى القصير، وقبل كل شيء، ستمنحها فرصة للاستمرار».

وقف الأعمال العدائية

من جانبه، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه سيكون من «المستحسن» مشاركة الولايات المتحدة في أي مهمة، موضحاً أن ألمانيا «ستشارك في مناقشات التخطيط العسكري الإضافية الجارية، وسنرحب أيضاً، إذا أمكن، بمشاركة الولايات المتحدة الأميركية».

كما شددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي حضرت الاجتماع شخصياً، على أن مثل هذه القوة ستحتاج إلى انتظار «وقف الأعمال العدائية»، لكنها أضافت: «إيطاليا مستعدة للمشاركة».