وكالة الطاقة الدولية: مستعدون لسحب جديد من احتياطيات النفط لمواجهة صدمة الحرب

وكالة الطاقة الدولية: مستعدون لسحب جديد من احتياطيات النفط لمواجهة صدمة الحرب

المؤشر 14-04-2026   قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول،  إنه يأمل ألا تكون هناك حاجة إلى عملية سحب جديدة من المخزونات الاستراتيجية للنفط، لكنه أكد أن الوكالة مستعدة للتحرك إذا تطلبت صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران ذلك.

ويأتي هذا التصريح في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية واحدة من أعنف موجات الاضطراب، مع استمرار تأثيرات الحرب على الإنتاج والنقل وأسعار النفط التي تقترب من مستوى 100 دولار للبرميل.

سحوبات قياسية من الاحتياطيات الاستراتيجية

كانت وكالة الطاقة الدولية، التي تضم 32 دولة عضواً، قد وافقت الشهر الماضي على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في أكبر عملية سحب منسقة في تاريخها، وذلك بهدف تهدئة أسواق النفط العالمية.

كما وافقت الولايات المتحدة، وهي أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، على سحب 172 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي للنفط ضمن هذا الإجراء الجماعي.

تحرك طارئ لتخفيف صدمة السوق

وقال بيرول: «آمل، آمل بشدة، ألا نضطر إلى القيام بذلك، لكن إذا لزم الأمر فنحن مستعدون للتحرك»، في إشارة إلى إمكانية تنفيذ عمليات سحب إضافية إذا استمرت الضغوط على الإمدادات.

وأكد بيرول خلال فعالية نظمها مجلس الأطلسي في واشنطن أن الحرب تسببت في واحدة من أسوأ الاضطرابات العالمية في قطاع الطاقة على الإطلاق، مشيراً إلى أن أكثر من 80 منشأة نفط وغاز، تشمل حقول إنتاج ومصافيَ ومحطات، تضررت في أنحاء الشرق الأوسط نتيجة الصراع مع إيران.

اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يزيد الضغوط

وأشار المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إلى أن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، إلى جانب القيود المفروضة على الملاحة، أسهم في تفاقم الأزمة، لافتاً إلى أن الإفراج عن النفط من الاحتياطيات يمثل «تخفيفاً للألم» وليس حلاً جذرياً للمشكلة.

وفي سياق متصل، أفادت مذكرة عسكرية أميركية اطلعت عليها رويترز بأن الولايات المتحدة ستفرض سيطرة على حركة الملاحة في تلك المناطق البحرية الحيوية، بغض النظر عن جنسية السفن.

تنسيق دولي لمواجهة تداعيات الأزمة

وأوضح بيرول أن وكالة الطاقة الدولية تعمل بالتنسيق مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ضمن فريق مشترك لمتابعة تداعيات الحرب على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن تأثير الأزمة «عالمي لكنه غير متساوٍ»، ويضر بشكل خاص بالدول المستوردة للطاقة ذات الدخل المنخفض.

وأكد بيرول على أن أهم درس من الأزمة الحالية هو ضرورة تنويع مصادر الطاقة وطرق التجارة، قائلاً: «وسعوا نطاق مصادر طاقتكم وطرق تجارتكم»، في إشارة إلى تعزيز أمن الطاقة العالمي في مواجهة الصدمات الجيوسياسية.