هكذا أصبحت الصين أكبر الرابحين من أزمة النفط والغاز

هكذا أصبحت الصين أكبر الرابحين من أزمة النفط والغاز

المؤشر 07-04-2026   في الوقت الذي تدفع فيه أزمة النفط والغاز الناجمة عن الحرب في إيران الحكومات إلى تسريع تحولاتها إلى الطاقة المتجددة، تهيمن الصين على سلاسل إمداد الطاقة المتجددة، إذ تنتج الغالبية العظمى من ألواح الطاقة الشمسية وتوربينات الرياح والبطاريات والمركبات الكهربائية في العالم.

وقد شهدت صادرات هذه التقنيات ارتفاعاً قياسياً في أول شهرين من عام 2026. والآن، من المتوقع أن يُسهم تقلب أسعار الوقود الأحفوري في تعزيز المبيعات بشكل كبير.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في فبراير، شهدت أسهم شركة CATL الصينية لصناعة البطاريات ارتفاعًا بنسبة 29.5% في بورصة هونغ كونغ، و13.6% في بورصة شنتشن.

ووفقًا للرئيس التنفيذي لشركة BYD، عملاق صناعة السيارات الكهربائية، ارتفعت صادراتها ومبيعاتها الخارجية بنسبة 65% في مارس مقارنةً بالعام الماضي.

كما أفادت شركة Jinko Solar، إحدى أكبر شركات تصنيع الألواح الشمسية في العالم، بنمو صادراتها منذ الحرب.

تشتغل الصين الفرص المتاحة في مجال الطاقة المتجددة في ظل تراجع الولايات المتحدة عن هذا القطاع الناشئ لصالح الوقود الأحفوري، وذلك في ظل إدارة ترامب

ففي الأسبوع الماضي، وبينما كانت إدارة ترامب توافق على دفع ما يقارب مليار دولار لمنع شركة فرنسية من بناء مزارع رياح قبالة الساحل الشرقي، صرّح مسؤولون في بكين بأنهم يعتزمون رفع نسبة استهلاك البلاد من الوقود غير الأحفوري من 21.7% إلى 25% بحلول عام 2030.

في حين تستجيب الحكومات للاحتياجات الفورية من الطاقة عن طريق زيادة إنتاج الفحم، فإن العديد منها يعرب أيضاً عن اهتمام أكبر بالطاقة المتجددة.

أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في مارس/آذار أن حكومته ستُنشئ محطات طاقة شمسية بقدرة 100 جيجاوات خلال العامين المقبلين. ويُقدّم صندوق التقاعد الحكومي في الفلبين قروضًا تصل إلى 8300 دولار أمريكي لأعضائه لشراء وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية لمنازلهم.

قال لين بوكيانغ، مدير مركز أبحاث اقتصاديات الطاقة في جامعة شيامن، إن هذه الالتزامات ستجلب الأعمال التجارية إلى الصين.

وأضاف لين أن شركات التكنولوجيا النظيفة الصينية قد استحوذت على سوق معظم المنتجات اللازمة لإنتاج الطاقة المتجددة، وطورت "قدرة تنافسية مطلقة" من حيث التكلفة والجودة.

في عام 2025، شكلت قطاعات التكنولوجيا النظيفة أكثر من ثلث النمو الاقتصادي في الصين، وفقًا لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف الذي يتخذ من فنلندا مقراً له.

"هذا جزء من اتجاه أوسع، وليس مجرد استجابة فورية لارتفاع أسعار النفط والغاز"، كما قال يانغ بي تشينغ، محلل الشؤون الصينية في مركز إمبر، وهو مركز أبحاث متخصص في الطاقة مقره لندن. "يكتسب أمن الطاقة أهمية متزايدة على أجندة الحكومات، ويُنظر إلى التحول نحو الطاقة النظيفة بشكل متزايد على أنه عامل يمكن أن يعزز أمن الطاقة"

كتب محللون في مجلس العلاقات الخارجية أن الشركات الصينية "في وضع ممتاز" للاستفادة من هذا الوضع ، وأن هذه الفرصة تأتي في وقت حرج