حرب إيران تضرب المثلث المالي العالمي.. النفط يحلق والأسهم والسندات في مهب الريح
المؤشر 02-04-2026 أدت الحرب في إيران إلى إحداث هزة عنيفة في أركان الأسواق المالية العالمية، ما وضع المستثمرين أمام مشهد معقّد يتسم بقفزات جنونية في أسعار الطاقة، مقابل تراجع حاد في أسواق الأسهم والديون السيادية.
هذا الاضطراب الجيوسياسي لم يكتفِ بتغيير الأسعار فحسب، بل أعاد صياغة التوقعات الاقتصادية لنهاية عام 2026.
الطاقة.. خام برنت يكسر حاجز الـ112 دولاراً
تحول النفط إلى «ملاذ اضطراري» للمضاربين مع تفاقم التوترات، حيث أسهم الإغلاق الفعلي لـمضيق هرمز والتعطيل المباشر للمنشآت النفطية في الشرق الأوسط في دفع الأسعار نحو مستويات لم تشهدها الأسواق منذ عام 2022.
القفزة السعرية: استقر خام برنت، المعيار العالمي، عند 112.57 دولار للبرميل بنهاية تعاملات الجمعة، مسجلاً زيادة يومية بنسبة 4.22%.
نقطة التحول: يعكس هذا المستوى تحولاً جذرياً في شهية المخاطرة؛ إذ كان برنت يتداول بالقرب من 73 دولاراً فقط قبل بدء العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي.
الأسهم.. "منطقة التصحيح" تبتلع المكاسب القياسية
على المقلب الآخر، تعيش مؤشرات «وول ستريت» (داو جونز، إس أند بي 500، وناسداك) أسوأ شهر لها منذ عام، حيث تلاشت المكاسب التاريخية التي سجلتها في فبراير الماضي تحت وطأة مخاوف التضخم الطاقي.
داو جونز في تراجع: هبط المؤشر الصناعي بنسبة 10% من قمته المسجلة في 10 فبراير، ليدخل رسمياً في «منطقة التصحيح».
تحول السياسة النقدية: يرى المحللون أن قفزة أسعار الطاقة أجبرت البنوك المركزية على التخلي عن وعود «خفض الفائدة»، وبدلاً من ذلك، بدأ الحديث عن ضرورة التشديد النقدي لكبح جماح الأسعار، ما خلق بيئة استثمارية غير مستقرة.
السندات.. عوائد الـ10 سنوات تثير ذعر المستثمرين
لم تكن السندات بمنأى عن هذه العاصفة؛ فقد شهدت عمليات بيع واسعة أدت إلى ارتفاع العوائد لمستويات قياسية، ما يرفع تكلفة الاقتراض في كامل مفاصل الاقتصاد.
ذروة العوائد: لامس العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 4.48%، وهو الأعلى منذ يوليو الماضي.
تغير الرهانات: الصدمة الحقيقية تكمن في تحول مشاعر المستثمرين؛ فبعد أن كان السوق يترقب خفضين للفائدة هذا العام، بدأ الرعب يتسلل من احتمالية قيام «الفيدرالي» بزيادات جديدة لمواجهة التضخم الناتج عن تكاليف الوقود والشحن.



