استقرار أسعار الذهب وسط ترقب حذر لتطورات الشرق الأوسط

استقرار أسعار الذهب وسط ترقب حذر لتطورات الشرق الأوسط

المؤشر 26-03-2026   حافظت أسعار الذهب على استقرارها خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين بانتظار مؤشرات أوضح بشأن مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس مباشرة على الطلب على المعدن الأصفر كأحد أبرز أصول الملاذ الآمن.

وبحلول الساعة 03:00 صباحاً بتوقيت غرينتش، سجل الذهب في المعاملات الفورية نحو 4503.29 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 1.2% لتصل إلى 4500 دولار. ويأتي هذا الأداء المتوازن في وقت تتشابك فيه العوامل الجيوسياسية مع التوقعات الاقتصادية العالمية.

في السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لوقف الحرب، دون وجود نية حالياً للدخول في مفاوضات مباشرة لإنهاء التصعيد، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”. وتشير تقارير إلى أن المقترح، الذي يتضمن 15 بنداً، تم إرساله عبر باكستان في وقت سابق من الأسبوع.

 

ويرى محللون أن حركة الذهب في المدى القريب ستظل مرتبطة بشكل وثيق بتطورات المشهد السياسي، حيث أوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى “كابيتال دوت كوم”، أن الأسعار قد تشهد تقلبات خلال الساعات المقبلة تبعاً للأخبار المتعلقة بالمفاوضات، مع احتمال حدوث تحركات أكبر مع بداية الأسبوع المقبل، خاصة في حال تصاعد التوترات أو حدوث تدخل عسكري جديد.

وفي تطور يزيد من حدة التوتر، صعّد البيت الأبيض من لهجته، إذ أكدت المتحدثة كارولاين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يوجه ضربات أكثر قوة لإيران في حال عدم استجابتها للضغوط الحالية.

على صعيد آخر، شكّل ارتفاع أسعار النفط، التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، عاملاً إضافياً في الضغط على الذهب، مع إعادة المستثمرين تقييم احتمالات التهدئة في المنطقة وتأثيرها على الأسواق العالمية.

كما تأثرت التوقعات المرتبطة بالسياسة النقدية الأميركية، إذ أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو أن الأسواق لم تعد تراهن على خفض أسعار الفائدة هذا العام، بعد أن كانت تتوقع سابقاً تقليصها مرتين على الأقل قبل اندلاع الأزمة.

أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد شهدت أداءً متراجعاً، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.1% لتسجل 71.19 دولار للأونصة، فيما تراجع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1906.90 دولار، وخسر البلاديوم 1.4% ليصل إلى 1404 دولارات.

في المجمل، يبقى الذهب رهينة التطورات الجيوسياسية في المرحلة الحالية، حيث تحدد الأخبار القادمة من الشرق الأوسط اتجاهات السوق، وسط حالة من الحذر الشديد لدى المستثمرين وترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من مفاجآت.