نقيب محطات الوقود: نقص توريد المحروقات يهدد بشلل اقتصادي واسع
المؤشر 25-03-2026 حذّر نقيب أصحاب محطات الوقود والمحروقات في فلسطين، سامر أبو حديد، من تفاقم أزمة نقص المحروقات في السوق الفلسطيني، مؤكدًا أن ما يحدث لم يعد مجرد خلل مؤقت، بل أزمة متصاعدة تهدد بشلل واسع في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح أبو حديد أن النقص الحاد في كميات الوقود خلال الأيام الأخيرة يعود بشكل رئيسي إلى تداعيات الحرب على إيران، مشيرًا إلى أن بوادر الأزمة كانت قد ظهرت منذ بداية العام، لكنها تفاقمت مع اتساع رقعة التوترات.
وبيّن أن الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة الفلسطينية، إلى جانب تعثر تحويل المستحقات من قبل هيئة البترول التابعة لوزارة المالية الفلسطينية إلى المورد في الجانب الإسرائيلي، ساهمت بشكل مباشر في إعاقة توريد الكميات اللازمة، ما دفع السوق نحو حالة من الاختناق التدريجي.
وأكد أن أصحاب محطات الوقود ملتزمون بسداد التزاماتهم المالية لهيئة البترول، رغم الضغوط الكبيرة، خاصة في ظل اعتماد نحو 70% منهم على الشراء النقدي، في غياب تسهيلات مصرفية تتناسب مع طبيعة هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن النقابة أجرت اتصالات مكثفة مع الجهات الرسمية، بما فيها رئاسة الوزراء ووزارة المالية، إلا أن غياب حلول واضحة حتى الآن يثير مخاوف حقيقية من اتساع رقعة الأزمة.
ودعا أبو حديد سلطة النقد إلى التدخل العاجل لتوفير تسهيلات بنكية لقطاع المحروقات، محذرًا من أن استمرار القيود المالية الحالية من قبل البنوك وخاصة الايداعات النقدية بعملة الشيكل، سيضع هذا القطاع في دائرة الخطر.
وتأتي هذه الأزمة في سياق أوسع من التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في فلسطين، حيث يعتمد السوق بشكل شبه كامل على استيراد الوقود من الجانب الإسرائيلي، ما يجعله عرضة لأي اختلالات مالية أو سياسية.
وحذر نقيب أصحاب محطات الوقود، من أن استمرار هذه الظروف قد يقود إلى أزمة طاقة مركبة، تمتد آثارها إلى قطاعات النقل والصناعة والاستخدامات المنزلية، في وقت يرزح فيه المواطن الفلسطيني تحت ضغوط اقتصادية متزايدة.



