فاتورة الـ200 مليار دولار.. كيف تخطط واشنطن لتمويل أغلى حروبها؟

فاتورة الـ200 مليار دولار.. كيف تخطط واشنطن لتمويل أغلى حروبها؟

المؤشر 23-03-2026   قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الحكومة الأميركية لديها «ما يكفي من الأموال» لتمويل الحرب ضد إيران، لكنها تطلب تمويلاً إضافياً من الكونغرس لضمان تجهيز الجيش جيداً في المستقبل.

وأضاف بيسنت، أنه لا توجد أي نية لرفع الضرائب لتمويل الحرب.

تواجه طلبات الجيش الأميركي للحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار للحرب على إيران معارضة شديدة في الكونغرس، حيث شكك الديمقراطيون وبعض الجمهوريين في الحاجة لذلك بعد الاعتمادات الدفاعية الكبيرة في العام الماضي.

دافع بيسنت عن الطلب دون تأكيد المبلغ، موضحاً: «لدينا ما يكفي من الأموال لتمويل هذه الحرب. هذا تمويل إضافي. الرئيس ترامب قد عزز الجيش، كما فعل في ولايته الأولى، وهو الآن يفعل ذلك في ولايته الثانية، ويريد التأكد من تجهيز الجيش جيدًا للمستقبل».

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيت: «نحتاج إلى هذه الأموال الإضافية لضمان تمويلنا بشكل صحيح لما تم إنجازه، ولما قد نحتاج إلى القيام به مستقبلاً». ونفى بيسنت أي احتمال لرفع الضرائب واصفًا الفكرة بأنها «سخيفة» وقال إنها ليست قيد الدراسة على الإطلاق.

تشير المؤشرات المبكرة إلى أن هذه الحرب ستكون الأغلى تكلفةً على الولايات المتحدة منذ النزاعات الطويلة في العراق وأفغانستان، حيث أفاد مسؤولو الإدارة أن أول ستة أيام من الحرب على إيران كلفت أكثر من 11 مليار دولار.

وقد صادق الكونغرس بقيادة الجمهوريين بالفعل على تمويل قياسي للجيش منذ بدء ترامب ولايته الثانية في يناير كانون الثاني 2025، حيث وقع الشهر الماضي قانون مخصصات الدفاع للعام المالي 2026 بقيمة نحو 840 مليار دولار.

وفي الصيف الماضي، وعلى الرغم من معارضة الديمقراطيين، أقر الكونغرس بقيادة الجمهوريين قانون تخفيض الضرائب والإنفاق الشامل الذي شمل 156 مليار دولار للدفاع.

دافع بيسنت أيضاً عن تحركات إدارة ترامب الأخيرة لرفع العقوبات عن النفط الإيراني والروسي، مؤكداً أن ذلك يسمح لدول أخرى بخلاف الصين -مثل اليابان وكوريا الجنوبية- بشراء النفط، بينما يمنع ارتفاع الأسعار إلى 150 دولاراً للبرميل ويقلل إجمالي الإيرادات التي قد تحصل عليها إيران وروسيا.

وأشار إلى أن تحليلاً للخزانة أظهر أن الحد الأقصى لإيرادات النفط الإضافية التي قد تحصل عليها روسيا لن يتجاوز ملياري دولار.