البرهان يرفض بشكل قاطع فتح باب المصالحة مع قوات “الدعم السريع” قبل تحقيق هذا الشرط الرئيسي: سنقضي على التمرد
المؤشر 17-03-2026 شدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، على رفضه القاطع لأي مصالحة أو وقف لإطلاق النار مع “قوات الدعم السريع” قبل إلقائها السلاح، ونفى في الوقت ذاته انحياز المؤسسة العسكرية لأي تيار سياسي.
جاء ذلك في خطاب خلال إفطار رمضاني بمدينة أبو حمد في ولاية نهر النيل (شمال)، وفق بيان صادر عن مجلس السيادة، الثلاثاء.
وقال البرهان إن المعركة ماضية نحو غاياتها في “استئصال التمرد (الدعم السريع) وتطهير البلاد”، مضيفا: “لا هدنة ولا وقف إطلاق نار ولا مصالحة معهم حتى يضعوا السلاح”.
وأشار إلى أن “هدف هؤلاء المتمردين هو ابتلاع الدولة بمواردها ومكتسباتها”، مؤكدا أن “الجيش والشعب في خندق واحد للوقوف في وجه هذه المخططات”.
وفي سياق متصل، شدد البرهان على وقوف الجيش على مسافة واحدة من كافة المكونات السياسية.
وتابع: “نحن لا نعرف الإخوان المسلمين ولا المؤتمر الوطني (حزب الرئيس السابق عمر البشير) ولا شيوعيين، نحن نعرف الشعب السوداني فقط وسنموت ونحيا معه”.
وأوضح أن هدف قيادة الجيش هو “تنظيف البلد من أي شخص أو حزب أو جهة تريد الاستيلاء على موارده ومقدراته”، مشددا على أنه “لا أحد يستطيع اختطاف الدولة السودانية”.
ووجه البرهان رسالة للسياسيين في الخارج، معربا عن ترحيبه بعودتهم إلى الداخل “إذا عادوا لطريق الحق”.
وتأتي تصريحات البرهان، في أعقاب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين الماضي، تصنيف جماعة “الإخوان المسلمين” في السودان “كيانا إرهابيا عالميا”، واعتزامها تصنيفها “منظمة إرهابية أجنبية” اعتبارا من 16 مارس/ آذار الجاري.
ويخوض الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”، منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، حربا طاحنة بسبب خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.
وخلفت الحرب عشرات الآلاف من القتلى، ونحو 13 مليون نازح، فضلا عن تسببها بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.



