مؤرخ عالمي يحذر: 3 علامات تدل على أن الحرب العالمية الثالثة قد بدأت
المؤشر 12-03-2026 الحرب العالمية الثالثة ليست على وشك الاندلاع، بل هي قائمة بالفعل، وربما مستمرة منذ سنوات . هذا ما يؤكده أنتوني غاليس، الأستاذ الفخري بجامعة باكنغهام وأحد أبرز المؤرخين في العالم.
حسب غاليس، فإن قرار إسرائيل والولايات المتحدة مهاجمة إيران والحملة العسكرية التي تلته يُمثلان ثلاث علامات تحذيرية واضحة أدت إلى اندلاع الحربين العالميتين السابقتين .
العلامة الأولى، كما يرى غاليس، هي شنّ "حرب اختيارية". فبحسب رأيه، لم يبدأ الصراع الحالي في الشرق الأوسط بدافع الدفاع عن النفس أو الضرورة، بل كقرار واعٍ من القادة يهدف إلى الحفاظ على سلطتهم.
أما العلامة الثانية، فهي عقلية الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اللذين يعتقدان، بحسب غاليس، أن "القوة هي التي تُحدد كل شيء"، حتى لو تطلب ذلك تجاهلاً واضحاً للقانون الدولي - وهو نهج اتسمت به الأنظمة العدوانية التي شنت حملات غزو في الماضي.
أما العلامة الثالثة والأخيرة، فهي الإصرار على استمرار إراقة الدماء بدلاً من السعي إلى حل سريع يوقف الحرب.
على الرغم من أن غاليس يركز على تحركات الولايات المتحدة وإسرائيل هذا الشهر، إلا أنه يشير إلى أن المعايير نفسها تنطبق أيضاً على غزو روسيا لأوكرانيا .
ويذكر غاليس أن فلاديمير بوتين شنّ "حرباً اختيارية" في 24 فبراير/شباط 2022، لتوسيع نفوذه، زجّاً بأوروبا في حرب لا نهاية لها أودت بحياة نحو نصف مليون شخص حتى الآن.
قارن البروفيسور غاليس الوضع الحالي بكيفية تحول الحرب العالمية الثانية إلى حرب عالمية بعد أن اختارت اليابان مهاجمة بيرل هاربر.
يتناول غاليس الصورة العالمية الأكثر إثارة للقلق. ويحذر من أن التحركات الأخيرة في الشرق الأوسط تُحدث أثراً متسلسلاً خطيراً. فالتجاهل الواضح للقانون الدولي وتطبيع "حروب الاختيار" يُضفي الشرعية على قوى أخرى لفعل الشيء نفسه.
ويقول إن سلوك القادة الحاليين يجعل الخصوم النوويين مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية "يتوقون" إلى نشر جيوشهم وبدء حروبهم التوسعية الخاصة. أضف إلى ذلك التقارب الخطير بين طهران وموسكو وبكين، وستحصل على صورة واضحة لمحاور عالمية متضاربة. هذا بالضبط ما تبدو عليه الحرب العالمية، كما يحذر المؤرخ، حتى وإن كانوا لا يزالون يرفضون الاعتراف بها رسمياً



