القوات الأمريكية تطلق أكثر من 100 قنبلة وصاروخ دقيق على مواقع تابعة لـ “داعش” في سوريا بمشاركة مقاتلات أردنية انتقاما لهجوم تدمر.. وترامب يتوعد التنظيم.. ودمشق تصدر بيانا
المؤشر 20-12-2025 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تنظيم الدولة الاسلامية يواجه “ردا انتقاميا قاسيا جدا” في سوريا من قبل القوات الأميركية، وذلك عقب هجوم في تدمر أودى بحياة ثلاثة أميركيين.
وكتب ترامب على شبكته الاجتماعية تروث سوشال بعد وقت قصير من إعلان البنتاغون عن إطلاق عملية عسكرية في سوريا، “أن أعلن هنا أن الولايات المتحدة تقوم برد قاس جدا، كما وعدت، ضد الإرهابيين القتلة المسؤولين” عن الهجوم، مضيفا “نوجه ضربات قوية جدا ضد معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا”.
قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها أطلقت أكثر من 100 قنبلة وصاروخ دقيق في ضربات مكثفة ضد تنظيم “داعش” في سوريا، وذلك ردا على الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية في تدمر قبل أيام.
وأكدت القيادة المركزية أن مقاتلات من القوات المسلحة الأردنية شاركت في العملية، إلى جانب طائرات مقاتلة أمريكية ومروحيات هجومية ومدفعية ثقيلة، في هجوم مشترك لتقويض القدرات اللوجستية والعسكرية لتنظيم داعش.
وأوضحت في بيان “استهدفت الضربات أكثر من 70 موقعا في مناطق متفرقة من وسط سوريا، شملت مخازن أسلحة، ومقرات قيادة، وبنية تحتية تستخدم لتنفيذ العمليات الإرهابية”.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية: “هذه الضربات تهدف إلى منع داعش من التخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها”، مؤكدا أن “الملاحقة ستتواصل بلا هوادة ضد كل من يهدد أرواح الأمريكيين وقوات التحالف”.
وأفادت قناة “الإخبارية” السورية نقلا عن مصادر محلية، بأن طائرات التحالف الدولي شنت سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لتنظيم “داعش” في مناطق متفرقة من شرق سوريا، أبرزها بادية معدان بريف الرقة، وبادية الحماد بريف دير الزور، إضافة إلى جبل العمور.
وأكدت المصادر أن الضربات ركزت على مواقع لتخزين الأسلحة ومقرات تستخدم كمنصات انطلاق لعمليات التنظيم في المنطقة.
وأشارت القناة إلى أن الغارات تجددت لاحقا على مواقع “داعش” في بادية دير الزور، حيث سمع دوي انفجارات قوية في المدينة وريفها. كما لوحظ تحليق مكثف لطائرات حربية وطائرات استطلاع في سماء منطقة البادية بريف حمص، في مؤشر على استمرار الحملة العسكرية ضد خلايا التنظيم النشطة في العمق الصحراوي.
جاء ذلك بعد ان أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الجمعة إطلاق عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ردا على هجوم في تدمر أودى بحياة ثلاثة أميركيين.
وقال هيغسيث في منشور على منصة اكس “بدأت القوات الأميركية عملية “ضربة عين الصقر” في سوريا للقضاء على مقاتلين وبنى تحتية ومواقع تخزين أسلحة لتنظيم الدولة الإسلامية، في رد مباشر على الهجوم الذي استهدف قوات أميركية في 13 كانون الأول/ديسمبر”.
وأضاف: “هذه ليست بداية الحرب – إنها إعلان انتقام. لن تتردد الولايات المتحدة الأمريكية، تحت قيادة الرئيس (دونالد) ترامب، ولن تتراجع أبدا عن الدفاع عن شعبنا”.
كما جاء في بيان صاد عن القيادة المركزية الأمريكية: “بدأت القوات الأمريكية ضربة واسعة النطاق ضد البنية التحتية لداعش ومواقع الأسلحة في سوريا”.
وأضاف البيان: “تأتي هذه الضربة الهائلة بعد الهجوم على الولايات المتحدة والقوات الشريكة في سوريا في 13 ديسمبر”، وأكد البيان أنه “سنقدم معلومات إضافية قريبا”.
وأعلن البنتاغون يوم السبت الماضي، مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، خلال عملية ضد تنظيم “داعش” في مدينة تدمر السورية، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن ذلك جاء نتيجة كمين نصبه مسلح من تنظيم “داعش” في سوريا، وقد تم الاشتباك معه وتصفيته.
ومن جهتها أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان لها اليوم السبت، أن دمشق تؤكد التزامها الثابت بمكافحة تنظيم “داعش” وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية.
وجاء في بيان نشرته الخارجية السورية عبر منصة “إكس”: “تتقدم الجمهورية العربية السورية بتعازيها الحارة لعائلات الضحايا من رجال الأمن السوريين والأمريكيين الذين قتلوا في الهجمات الإرهابية التي وقعت في تدمر وشمال سوريا الأسبوع الماضي”.
وأكد البيان أن “هذه الخسارة تبرز ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب”.
كما أكد البيان على “التزام سوريا الثابت بمكافحة تنظيم داعش وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية. وستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها”.
وختم البيان: “تدعو الجمهورية العربية السورية الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي للانضمام إلى دعم جهود الجمهورية في مكافحة الإرهاب، بما يسهم في حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة”.



