كتاب المؤشر

حراك الجامعات الأمريكية

المؤشر 28-04-2024  

بقلم : ربحي دولة

إن ما يجري على الساحة الأمريكية، سواء في المظاهرات التي جرت وتجري في معظم المدن والولايات الامريكية التي تُندد بجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني و بعملية التطهير العرقي التي تُعيد إلى الأذهان ما كان يجري من صراع الأعراق في العصور المُظلمة.

ليس غريباً أن تجري مُظاهرات ومسيرات في الولايات المتحدة من قبل دافعي الضرائب للحكومة الامريكية، خاصة وأن بلادهم هي الراعي الرسمي لدولة الكيان والداعمة لهم مادياُ وعسكرياُ، حيث تولد شعور لدى المواطن الأمريكي بأن كل ما يدفعه للحكومة هو عبارة عن سهم في الأسلحه التي ترسلها بلادهم لقتل الأطفال والنساء والشيوخ وهي التي هدمت غزة على رأس ساكنيها .

حراكٌ مستمرٌ مُنذُ الأسابيع الاولى لأحداث السابع من اكتوبر الذي تبعها عدوان مفتوح من قبل حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني .

نعم اليوم تحول هذا الحراك إلى الجامعات الأمريكية وبين أوساط الطلبة الجامعيين الذين بدأوا يطلعون على مجريات الأحداث مُتابعين خداع وكذب ساستهم ، حيث لم تتعامل حكومة أمريكا بحكمة في مواجهة هذا الحراك وسارعت فوراً إلى اتهام جهات خارجية وراء هذه الموجة من الاحتجاجات بما فيهم “حماس” هذه الاتهامات التي تعودت أمريكا على اطلاقها على كل حركات التحرر العالمي إذا كان الطرف المُنتفض ضده حليف لها في اي مكان في العالم.

ان إطلاق أصابع الاتهام إلى هذه الاحتجاجات ووصفها بالإرهاب او بمعادات السامية، كما صورها رئيس كيان الاحتلال ماهي إلا محاولة منه إلى صرف أنظار العالم عما يجري في فلسطين من مجازر وعملية تطهير عرقي تمارسه قوات الاحتلال بدعم من حكومة يمينية مُتطرفة مكونة من أشخاص غارقين في الفساد المالي والأخلاقي مصلحتهم إطالة أمد العدوان مما يُطيل في عمر تواجدهم في الحكم ليُحصنوا أنفسهم أطول مدة مُمكنة قبل مُحاكمتهم على جرائمهم التي ارتكبوها داخل مجتمعهم .

أرى أن الحراك المُستمر داخل الجامعات الأمريكية دليلٌ واضحٌ على تعاظم الدعم والتأييد العالمي لقضية الشعب الفلسطيني العادلة ودليل أيضاً على رفض الشارع الأمريكي للدعم اللامشروط لدولة الاحتلال ووجوب الوقوف إلى جانب الشعوب المقهورة بفعل الاحتلال وتخليصهم من هذا الظلم وصولاً إلى عيشهم بحرية وكرامة وإقامة دولة مستقلة للشعب الفلسطيني على أرضه وتخليصه من بطش الاحتلال ووقف ازدواجية المعايير التي تمارسها امريكا ليكون هناك معيار واضح لكل العالم ووحيد يسير عليه الجميع بنفس المستوى وصولاً إلى قيمة واحدة لكل البشر بغض النظر عن لونهم أو عرقهم أو ديانتهم وبذلك نصل إلى تحقيق العدل في هذا العالم الذي مازال بحاجة إلى الكثير كي يُغير سياساته في التعامل مع قضايا العالم وحقوق الانسان .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى