ما السر وراء فشل معظم الشركات الناشئة خلال أول عامين من عمرها؟

ما السر وراء فشل معظم الشركات الناشئة خلال أول عامين من عمرها؟

المؤشر 07-01-2026  قال  أحد مستثمري رأس المال المخاطر إن أحد أبرز أسباب فشل الشركات الناشئة يرتبط بالعلاقة بين المؤسسين المشاركين

 الشركات الناشئة غالباً ما تتفكك خلال العامين الأولين بسبب صراعات بين المؤسسين أو عدم توافق رؤاهم وأهدافهم.

يعتقد أن 80% من قرارنا الاستثماري يعتمد على المؤسسين، ونحن غالباً أول مستثمر في كل شركة ندعمها».

السبب الأول لفشل الشركات عادةً خلال 18 إلى 24 شهراً هو أن المؤسسين يتخاصمون أو لا ينسجمون، أو لا يشتركون في نفس الرؤية والهدف، وهذا ما نعتبره عاملاً حاسماً».

وخلال الاجتماع الأول مع المؤسسين، أكد تشودري أن الكيمياء بين المؤسسين تُعد من السمات الجوهرية التي يبحث عنها، مضيفاً: «نحن نهتم كثيراً بمعرفة مدى معرفة كل مؤسس بالآخر. هل مرّوا بتجارب حياتية مهمة معاً؟ إذا قابلتهم بشكل منفصل، هل ستتطابق إجاباتهم؟ ما نقاط القوة والضعف لديهم؟ وهل يعرف كل مؤسس الآخر معرفة عميقة وشخصية؟»

ومن بين السمات الأساسية الأخرى التي يبحث عنها تشودري: الهوس بمجال معين أو صناعة محددة، المثابرة والإصرار، عقلية النمو، والدليل على التميز في مجالات خارج نطاق العمل مثل الرياضة أو الشطرنج.

وأوضح تشودري أن سبب استثماره في الشركة يعود إلى عاملين أساسيين: «الهوس بالمجال، أي التفكير المستمر في المشكلة لفترة طويلة، وديناميكية الفريق. المؤسسون كانوا كأصدقاء الطفولة، يعرفون بعضهم جيداً ويكملون بعضهم البعض بشكل مثالي».

الحزمة الكاملة

وكتب غراهام أن الشركة الناشئة التي لديها مؤسس واحد فقط تعتبر «تصويتاً بعدم الثقة»، لأنها توحي بعدم قدرة المؤسس على إقناع أي من أصدقائه بالانضمام، مع التأكيد على أن الفشل ممكن حتى مع وجود مؤسسين متعددين.

 وقال: «يجب أن تكون العلاقة بين المؤسسين قوية، ويجب أن يحبوا بعضهم البعض بصدق ويعملوا بانسجام. الشركات الناشئة تؤثر على العلاقة بين المؤسسين كما يفعل الكلب بالجوارب: إذا أمكن تمزيقها، فسيتم تمزيقها».

وأضاف تشودري أن قرارات الاستثمار في الشركات الناشئة المبكرة تعتمد على دراسة «الحزمة الكاملة» وليس مؤسساً واحداً فقط، موضحاً: «يجب أن يكون الفريق متكاملاً، وأعتقد أن الكثير من صناديق الاستثمار تركز غالباً على الرئيس التنفيذي فقط، رغم أن نصف الشركة تقريباً يعتمد على شخصين أو ثلاثة».

وأشار إلى أن العديد من الشركات الناشئة في أوروبا يقودها مؤسسون تقنيون بحت، لكنه يبحث عن فرق مؤسسين بمهارات متكاملة. وقال: «ليس مجرد تقسيم بين تقني وغير تقني، بل هل هناك من يفكر بسرعة والآخر يكمل ذلك؟ وهل لدى أحدهم القدرة على جذب المواهب العالمية؟».