من يملك أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم 2025؟.. فنزويلا تتصدر

من يملك أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم 2025؟.. فنزويلا تتصدر

المؤشر 04-1-2026   تكشف قائمة الدول العشر الأولى عالمياً من حيث الاحتياطيات المؤكدة مفارقة واضحة، فامتلاك النفط لا يعني بالضرورة السيطرة على السوق، ولا يضمن تدفقات مستقرة ما لم تقترن الثروة بالاستثمار والاستقرار السياسي.

فنزويلا: ثروة بلا نفوذ

تتصدر فنزويلا المشهد العالمي باحتياطيات مؤكدة تبلغ 303 مليارات برميل، أي نحو 17% من الاحتياطيات العالمية وهو أعلى رقم في العالم، تتركز هذه الثروة الهائلة بشكل أساسي في حزام أورينوكو، المعروف بنفطه الثقيل.

 

لكن المفارقة أن الإنتاج لا يزال ضعيفاً، إذ لم يتجاوز نحو 742 ألف برميل يومياً في 2023، وتراجع الإنتاج النفطي إلى أقل من 1% من الإنتاج العالمي، نتيجة العقوبات الأميركية، وتهالك البنية التحتية، واضطرابات سياسية ممتدة، وسنوات من سوء الإدارة، ونقص الاستثمارات.

 

 

فنزويلا تمتلك النفط، لكنها تفتقر حتى الآن إلى القدرة على استثماره بالكامل.

 

وفي ظل التطورات الأخيرة واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد القوات الأميركية، يترقب المستثمرون والمحللون الجيوسياسيون والعالميون ما قد يعنيه ذلك لأسواق النفط والاستثمارات الأجنبية في فنزويلا.

 

ومن الجدير بالذكر، كانت فنزويلا عضواً مؤسساً في أوبك إلى جانب إيران والعراق والكويت والسعودية.

 

في السبعينيات، كانت تنتج ما يصل إلى 3.5 مليون برميل يومياً، أي ما يزيد على 7% من الإنتاج العالمي آنذاك. تراجع الإنتاج إلى أقل من 2 مليون برميل يومياً خلال عقد 2010، وبلغ متوسط الإنتاج نحو 1.1 مليون برميل يومياً العام الماضي، أي نحو 1% فقط من الإنتاج العالمي.

 

السعودية: الاحتياطي القابل للاستخدام

في المرتبة الثانية، تأتي السعودية باحتياطيات تبلغ 267 مليار برميل، الفارق الجوهري هنا أن النفط السعودي من بين الأسهل والأقل تكلفة في الاستخراج عالمياً.

عبر أرامكو ودورها المحوري في أوبك، لا تملك المملكة احتياطيات ضخمة فحسب، بل تملك أيضاً مفاتيح التأثير في توازن السوق العالمي.

 

إيران: النفط تحت قيود السياسة

تحل إيران ثالثاً باحتياطيات تصل إلى 209 مليارات برميل. ورغم ضخامة الرقم، فإن العقوبات الدولية تحدّ من قدرة طهران على الاستفادة الكاملة من هذه الثروة.

يبقى النفط الإيراني لاعباً أساسياً في معادلات الجيوسياسة والطاقة، لكن حضوره في الأسواق العالمية أقل من إمكاناته الفعلية.

 

كندا: نفط الرمال عالية التكلفة

تحتل كندا المرتبة الرابعة باحتياطيات تبلغ 168 مليار برميل، معظمها في رمال ألبرتا النفطية، أكثر من 95% من الاحتياطي كامن في هذا النوع عالي التكلفة، ما يجعل الإنتاج مكلفاً، لكنه يظل مدعوماً بعلاقات تصدير قوية مع الولايات المتحدة واستثمارات طويلة الأجل.

العراق: عملاق الشرق الأوسط

يأتي العراق خامساً باحتياطيات تصل إلى 145 مليار برميل، النفط يشكل العمود الفقري للاقتصاد العراقي، ويغذي صادرات ضخمة، إلا أن الأداء الإنتاجي يتأثر دورياً بعوامل عدم الاستقرار الإقليمي والتحديات الداخلية.

الإمارات: نفط مع تنويع اقتصادي

في المرتبة السادسة، تمتلك الإمارات احتياطيات مؤكدة بنحو 113 مليار برميل، تتركز بشكل رئيسي في أبوظبي وتديرها شركة أدنوك، اللافت أن الدولة، رغم ثقلها النفطي، تمضي بقوة في تنويع اقتصادها نحو السياحة، والخدمات المالية، والطاقة المتجددة.

الكويت: حقل عملاق واستثمارات عميقة

تحل الكويت سابعاً باحتياطيات تبلغ 101.5 مليار برميل، نحو 70% منها في حقل برقان العملاق، الدولة استثمرت بكثافة في التكرير والبتروكيماويات، خصوصاً عبر مشاريع مثل مجمع الزور، لتعزيز القيمة المضافة لثروتها النفطية.

روسيا: احتياطيات تحت العقوبات

تأتي روسيا في المرتبة الثامنة باحتياطيات تقدر بـ80 مليار برميل، معظمها في سيبيريا والمناطق القطبية، ورغم العقوبات الغربية، لا تزال موسكو لاعباً رئيسياً في تحالف أوبك بلس، ويظل إنتاجها مؤثراً في توازن السوق العالمي.

الولايات المتحدة.. إنتاج قياسي باحتياطي أقل

في المرتبة التاسعة، تمتلك الولايات المتحدة احتياطيات مؤكدة تبلغ 68.8 مليار برميل، ورغم ترتيبها المتأخر نسبياً من حيث الاحتياطي، فإنها تتصدر العالم في الإنتاج، الذي بلغ نحو 13.2 مليون برميل يومياً في أبريل نيسان 2025، مدفوعاً بثورة النفط الصخري.

ليبيا: احتياطي إفريقيا الأكبر

تختتم ليبيا القائمة في المركز العاشر باحتياطيات تبلغ 48.4 مليار برميل، وهي الأكبر في إفريقيا، تتركز في حوض سرت. لكن الانقسامات السياسية وعدم الاستقرار الأمني لا يزالان يعوقان الوصول إلى طاقة إنتاجية مستقرة.

تستحوذ الدول العشر الأولى على الحصة الأكبر من الاحتياطيات النفطية العالمية، لكن طبيعة الخام تلعب دوراً حاسماً. فبين نفط خفيف تقليدي منخفض التكلفة في السعودية والإمارات والكويت، ونفط ثقيل أو رمال نفطية في فنزويلا وكندا، تختلف كلفة الإنتاج وسهولة الوصول إلى الأسواق.

آراء وتحليلات فيما يخص فنزويلا وتوتراتها الآن

وقال أرني لوهان راسموسن من غلوبال ريسك مانجمينت «إذا أدت التطورات في النهاية إلى تغيير حقيقي للنظام، فقد يزيد ذلك من النفط المعروض على السوق مع الوقت، إلا أن استعادة الإنتاج بالكامل ستستغرق وقتاً».

وأشار محلل أم إس تي ماركو، سول كافونيك، إلى أن صادرات فنزويلا قد تنمو إذا نجح تغيير النظام ورفعت العقوبات وعادت الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف رئيس التحليل الجيوسياسي في ريستاد إنرجي، خورخي ليون، «التاريخ يوضح أن التغيير القسري للنظام نادراً ما يحقق استقراراً سريعاً لإمدادات النفط، كما تظهر تجارب ليبيا والعراق».

وقال ترامب لقناة فوكس نيوز إن الولايات المتحدة ستكون متورطة بشكل كبير في قطاع النفط الفنزويلي.

أممت فنزويلا صناعة النفط في السبعينيات، وأسسّت شركة بترولوس دي فنزويلا.

خلال التسعينيات، بدأت البلاد خطوات لفتح القطاع للاستثمار الأجنبي، بعد انتخاب هوغو تشافيز في 1999، فرضت فنزويلا ملكية الأغلبية لشركة بترولوس دي فنزويلا بجميع المشاريع النفطية.

أنشأت شركة بترولوس دي فنزويلا مشاريع مشتركة لزيادة الإنتاج، مع شركات مثل شيفرون وتشاينا ناشونال بترويام وإيني وتوتال وروزنيفت الروسية.

وقالت شركة أورستد الدنماركية يوم الجمعة إنها تطعن في تعليق الحكومة الأميركية لعقد مشروع ريفيلوشن ويند المشترك.

الصادرات والتكرير في فنزويلا

كانت الولايات المتحدة المشتري الرئيسي للنفط الفنزويلي، لكن مع فرض العقوبات، أصبحت الصين الوجهة الرئيسية خلال العقد الأخير.

تدين فنزويلا للصين بنحو 10 مليارات دولار بعد أن أصبحت الصين أكبر ممول خلال فترة حكم تشافيز، وتُسدد القروض بالنفط من خلال ثلاث ناقلات نفطية ضخمة كانت مملوكة جزئياً لفنزويلا والصين.

كانت ناقلتان من هذه الناقلات تتجهان إلى فنزويلا في ديسمبر كانون الأول عندما أعلن ترامب حظر جميع الناقلات المتجهة من وإلى البلاد.

تمتلك شركة بترولوس دي فنزويلا أيضاً قدرة تكريرية كبيرة خارج البلاد، بما في ذلك سيتغو في الولايات المتحدة، لكن الدائنين يخوضون معارك قضائية طويلة في المحاكم الأميركية للسيطرة عليها.