لماذا كشف الاحتلال عن اعتقال القياديّ البحريّ بحزب الله عماد أمهز بعد عامٍ؟ وما الهدف من نشر فيديو استجوابه بالعربيّة مترجمًا للعبريّة؟ أكّد أّنه التقى شخصيًا بالشهيديْن نصر الله وشكر!

لماذا كشف الاحتلال عن اعتقال القياديّ البحريّ بحزب الله عماد أمهز بعد عامٍ؟ وما الهدف من نشر فيديو استجوابه بالعربيّة مترجمًا للعبريّة؟ أكّد أّنه التقى شخصيًا بالشهيديْن نصر الله وشكر!

المؤشر 20-12-2025   كشف جيش الاحتلال الإسرائيليّ صباح امس (الجمعة) عن وثائق نادرة من استجواب عماد أمهز، وهو قيادي بارز في وحدة حزب الله البحرية، والذي أُسر قبل نحو عام في عملية وصفها الناطق العسكري بالجريئة نفذتها وحدة الكوماندوز النخبويّة (شاييط 13) على ساحل شمال لبنان.

وذكر أمهز في استجوابه أسماء قادة الوحدة البحرية السرية لحزب الله: حسن نصر الله، ثم فؤاد شكر، ومن بينهم قيادي بارز لا يزال على قيد الحياة: علي عبد الحسن النور.

وأكّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيليّ باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، صباح اليوم أنّ مقاتلي (شاييط 13) نفذوا قبل نحو عام عملية تحت اسم (خلف الظهر) في مدينة البترون شمال لبنان، والتي أسفرت عن أسر أمهز.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد خدم أمهز في وحدة صواريخ ساحلية، وتلقى تدريبات في إيران ولبنان. واكتسب خبرة بحرية واسعة في تنفيذ هجمات بحرية، كما تلقى تدريبًا في معهد (مرساتي) البحري المدني في لبنان.

وخلال استجوابه، تابع الناطق العسكريّ، الذي اقتبس الإعلام الصهيوني تصريحه، قال أمهز إنّه لعب دورًا محوريًا في (الملف البحري السري) وقدّم معلومات استخباراتية حساسة بشأنه، وهو أحد أكثر المشاريع سرية وحساسية في حزب الله.

ووفق موقع (واينت) العبريّ، يتمحور هذا المشروع، بحسب للجيش الإسرائيليّ، حول إنشاء بنية تحتية “إرهابية” بحرية منظمة، تحت غطاء مدني، في البيئة البحرية ضد أهداف إسرائيلية ودولية.

بالإضافة إلى ذلك، أوضح الأسير اللبنانيّ خلال استجوابه في إسرائيل: “هذا عمل يجب أنْ يبقى سريًا. من غير المنطقي أنْ يعمل شخص معروف بانتمائه للمنظمة علنًا. تخيّل، على سبيل المثال، شخصًا مسؤولًا عن منطقة معينة في المنظمة أو يشغل منصبًا رفيعًا، ثم يذهب فجأة إلى البحر. هذا يثير الشكوك فورًا”.

وأكّد أنه التقى فؤاد شكر بصفته الرسمية، وأشار إلى أن “هذه القضية تتعلق بالمجال البحري، وتشمل عمليات نقل بحرية باستخدام سفن تجارية لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل. وقد نُفذت عمليات عديدة، منها نقل الأفراد والمعدات العسكرية، بالإضافة إلى عمليات أخرى. وقد تكون هذه العمليات دفاعية أو هجومية ضد أهداف إسرائيلية”.

وأشار إلى أنّ إسرائيل كانت هدفًا رئيسيًا لأنشطة الوحدة في حزب الله، “لكن هناك أيضًا عمليات ضد كيانات أخرى. فالمنظمة تعتبر الولايات المتحدة، على سبيل المثال، عدوًا”.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، يُعدّ المشروع البحري السري أحد أكثر البرامج سريةً وعزلةً في حزب الله، وكان يُدار مباشرةً من قِبل حسن نصر الله، زعيم التنظيم الإرهابي الذي تم القضاء عليه، وفؤاد شكر، رئيس أركان حزب الله الذي تم القضاء عليه أيضًا.

وكما ذُكر، لا يزال علي عبد الحسن نور الدين، رئيس الملف البحري السري، نشطًا في الوحدة. ونُقل عن إدرعي قوله: “بعد إحباط سلسلة القيادة التي كانت تُدير الملف البحري السري، ومن خلال دمج المعلومات التي قدمها أمهز أثناء استجوابه، نجح الجيش الإسرائيليّ في تعطيل تقدم الملف البحري السري في مرحلة حرجة، ومنع ترسيخه داخل حزب الله”، طبقًا لمزاعمه.

وتابع: “إن وجود تلك المحفظة البحرية السرية، إلى جانب الوحدات البحرية الأخرى التابعة لحزب الله، يعود الفضل فيه إلى الدعم الأيديولوجي والمالي المقدم من إيران. فبدلاً من استثمار نفس المبلغ الضخم من المال في بناء لبنان ومؤسساته، تُستثمر هذه الأموال في أنشطة حزب الله (الإرهابية).”