347 ألفاً من كبار السن في فلسطين.. والإحصاء يحذر من التحول التدريجي نحو الشيخوخة السكانية
المؤشر 01-10-2026 أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن عدد كبار السن في فلسطين يواصل الارتفاع، في ظل تحول ديموغرافي تدريجي نحو زيادة نسبة السكان في الفئات العمرية المتقدمة
وجاءت البيانات بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن، الذي يصادف الأول من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، ويحمل هذا العام عنوان: "تمكين كبار السن، تعزيز مشاركتهم المجتمعية، والدعوة إلى شيخوخة صحية وشاملة تحفظ حقوقهم وكرامتهم".
وبحسب تقديرات الإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر نحو 347 ألف شخص في منتصف عام 2026، بما يعادل 6.2% من إجمالي السكان.
تفاوت بين الضفة وغزة
وتشير البيانات إلى وجود تفاوت في أعداد ونسب كبار السن بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
ففي قطاع غزة، يقدر عدد كبار السن بنحو 109 آلاف شخص، يشكلون قرابة 5% من إجمالي سكان القطاع، بينما يبلغ عددهم في الضفة الغربية نحو 238 ألفاً، بنسبة تصل إلى 6.9% من السكان، وفق تقديرات منتصف عام 2026.
ارتفاع متوقع خلال العقود المقبلة
وتظهر البيانات مساراً تصاعدياً واضحاً في أعداد كبار السن، إذ ارتفع عددهم من نحو 4 آلاف شخص عام 1914 إلى حوالي 347 ألفاً في عام 2026.
ويتوقع الجهاز المركزي للإحصاء أن يستمر هذا الاتجاه خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية وصول عدد كبار السن إلى نحو 947 ألف شخص بحلول عام 2050، وهو ما سيشكل قرابة 9.9% من إجمالي السكان.
الأمراض المزمنة والتأمين الصحي
وفي الجانب الصحي، أظهرت بيانات عام 2023 أن نحو 91% من كبار السن في فلسطين كانوا مشمولين بالتأمين الصحي.
كما يعاني نحو 76% من كبار السن من أمراض مزمنة، وبلغت نسبة المشمولين بالتأمين الصحي بين المصابين بهذه الأمراض نحو 94%.
الأمية ومشاركة محدودة في سوق العمل
وعلى صعيد التعليم، بلغ معدل الأمية بين كبار السن في الضفة الغربية 12% خلال عام 2025، مع تفاوت ملحوظ بين الجنسين؛ إذ بلغت النسبة 4% بين الذكور، مقابل 20% بين الإناث.
أما فيما يتعلق بسوق العمل، فقد بلغت نسبة مشاركة كبار السن في القوى العاملة في الضفة الغربية نحو 18% خلال عام 2025، بواقع 32% بين الذكور و4% بين الإناث.
وتعكس هذه المؤشرات، وفق المعطيات المنشورة، الحاجة إلى مواصلة الاهتمام بأوضاع كبار السن، سواء من حيث الرعاية الصحية والتغطية التأمينية أو التعليم والمشاركة الاقتصادية والمجتمعية، بما ينسجم مع الدعوات إلى توفير شيخوخة صحية وشاملة تحافظ على حقوقهم وكرامتهم.


