صناعة البيانات تفقد الوظائف رغم طفرة الذكاء الاصطناعي

صناعة البيانات تفقد الوظائف رغم طفرة الذكاء الاصطناعي

المؤشر 08-02-2026   في مفارقة لافتة وغريبة في الوقت نفسه، فقدت صناعة البيانات في الولايات المتحدة نحو 6700 وظيفة خلال عام 2025، رغم الطفرة الكبيرة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يسلّط الضوء على محدودية فرص العمل التي أوجدها هذا القطاع حتى الآن.

وبحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، بلغ عدد العاملين في قطاع «مزودي البنية التحتية للحوسبة، ومعالجة البيانات، واستضافة المواقع والخدمات المرتبطة» نحو 477.7 ألف موظف في ديسمبر كانون الأول 2025، بانخفاض قدره 6700 وظيفة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024.

استثمارات ضخمة.. ووظائف قليلة

جاء تراجع الوظائف رغم تدفقات استثمارية هائلة في مراكز البيانات وبرمجيات الذكاء الاصطناعي، بلغت نحو 427 مليار دولار خلال 2025 وفق تقديرات بنك RBC، ومع ذلك انتهى العام وسط تباطؤ واضح في خلق فرص العمل داخل القطاع نفسه.

ماذا يعني ذلك للاقتصاد؟

 

تاريخياً، أسهمت موجات الابتكار التكنولوجي في خلق وظائف جديدة لم تكن موجودة سابقاً، إلا أن مكاسب التوظيف المتوقعة من موجة الذكاء الاصطناعي الحالية لم تتحقق بعد.

وتضخ شركات التكنولوجيا مليارات الدولارات لبناء مراكز بيانات جديدة، بل تتجه إلى إنشاء محطات طاقة نووية وتوربينات غازية لتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيلها، كما أعلن إيلون ماسك عن خطط طموحة لبناء مراكز بيانات في الفضاء ضمن مشروع xAI، لكن بعد تشغيل هذه المراكز، يبقى عدد العاملين فيها محدوداً للغاية.

جدل متصاعد حول سوق العمل

تركّز النقاشات الاقتصادية حالياً على ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يتسبب في فقدان الوظائف بدلًا من خلقها، إذ أعلنت شركات كبرى تقليص أعداد الموظفين بالتزامن مع توسيع استخدام التقنيات الذكية، ويصف بعض الاقتصاديين هذه الظاهرة بـ«طفرة أرباح بلا وظائف»، حيث ترتفع العوائد دون انعكاس واضح على معدلات التوظيف.