البيتكوين تهوي لأدنى مستوياتها منذ عودة ترامب وتكسر حاجز 73 ألف دولار
المؤشر 04-02-2026 سادت حالة من القلق في الأسواق العالمية حيث تعثرت الأسهم وهبطت عملة البيتكوين إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2024.
خسر مؤشر داو جونز 360 نقطة، بنسبة انخفاض بلغت 0.73%. كما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.25%، متراجعاً بعد أن اقترب لفترة وجيزة من مستويات قياسية، أما مؤشر ناسداك، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، فقد هوى بنسبة 2%.
وفي مؤشر واضح على سيطرة حالة «النفور من المخاطرة»، انخفضت عملة البيتكوين بنحو 7% خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، لتكسر حاجز 73,000 دولار نزولاً، وهو أدنى مستوى لها منذ فوز الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، قبل أن تعاود الارتفاع قليلاً لتستقر دون مستوى 75,000 دولار.
وبذلك، تكون البيتكوين قد فقدت قرابة 41% من قيمتها منذ ذروتها التاريخية التي تجاوزت 126,000 دولار في أكتوبر الماضي، ويأتي هذا التراجع رغم السياسات الداعمة للكريبتو التي روجت لها إدارة ترامب، مع وعود الرئيس بجعل الولايات المتحدة «عاصمة الكريبتو في العالم»، ومع ذلك، عانت العملة المشفرة الأكبر عالمياً من تذبذبات حادة وصعوبة في استعادة زخمها وسط موجات بيع متكررة في الأشهر الأخيرة.
الذهب والفضة.. الملاذات الآمنة تتألق
بينما كانت الأسهم والبيتكوين تنزف، سجل الذهب والفضة ارتفاعات قوية، مواصلين موجة التقلبات الأخيرة. قفزت العقود الآجلة للذهب بنسبة 6.8% لتصل إلى 4,967 دولاراً للأونصة، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 10% لتصل إلى 84.78 دولار للأونصة.
ووفقاً لبيانات «FactSet»، تفوق الذهب —الذي يُعد ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين— على البيتكوين في الأداء على مدار السنوات الخمس الماضية.
وفي هذا السياق، قال جيري أوشيه، رئيس رؤى الأسواق العالمية في شركة «Hashdex»: «إن انفصال مسار البيتكوين عن الذهب هو إشارة إلى أن معظم المستثمرين ينظرون حالياً إلى الذهب باعتباره المخزن الأساسي للقيمة، خاصة في فترات تدهور العملات، والاضطرابات الجيوسياسية، وعدم اليقين الاقتصادي الكلي».
الذكاء الاصطناعي.. قلق من جدوى الإنفاق
قاد قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تراجعات الأسهم، حيث انخفضت أسهم مايكروسوفت بنسبة 3.2% وأمازون بنسبة 2.4%، كما تراجع سهم إنفيديا، النجم الأبرز في طفرة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 4.1%، ما ألقى بظلاله على السوق.
وتتزايد المخاوف في «وول ستريت» بشأن مدى ربحية طفرة الذكاء الاصطناعي، وما إذا كان الإنفاق الضخم للشركات في هذا المجال مبرراً، وكان سهم مايكروسوفت قد فقد 10% من قيمته يوم الخميس الماضي، ما أدى لمحو 360 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد تقارير عن نمو مبيعات السحاب بأقل من المتوقع وزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
بريق «وول مارت» وسط الضباب
على الجانب الآخر، خالفت شركة وول مارت الاتجاه الهبوطي، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 2.1%، لتتجاوز القيمة السوقية للشركة حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخها.
تصعيد جيوسياسي يرفع «مؤشر الخوف»
تفاقمت خسائر الأسواق وزادت حدة التقلبات عقب تقارير أفادت بقيام الولايات المتحدة بإسقاط طائرة إيرانية مسيرة اقتربت من حاملة طائرات أميركية.
وقفز مؤشر VIX، المعروف بـ«مؤشر الخوف» في وول ستريت، بنسبة 19%، ليلامس حاجز الـ20 نقطة، وهو مستوى يشير إلى اضطراب مرتفع في الأسواق، كما ارتفعت أسعار النفط، حيث صعد خام برنت بنسبة 1.9% ليصل إلى 67.56 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.17% ليصل إلى 63.48 دولار للبرميل.



