تكنولوحيا

الأرض على موعد مع انفجار كوني سيكون مرئيًا بالعين المجردة

المؤشر 28-03-2024   يترقب علماء الفلك حدثًا «استثنائيًا» فى مراقبة النجوم يحدث «مرة واحدة في العمر»، حيث من المتوقع أن يحدث انفجار كوني نادر في مجرة درب التبانة خلال الأشهر المقبلة، وهو انفجار شديد السطوع لدرجة أن نجمًا «جديدًا» سيظهر على ما يبدو لفترة قصيرة في سماء الليل- حسبما ذكرت شبكة «إن بي سي نيوز»، الأمريكية.

وسيكون الحدث، المعروف باسم «المستعر»، شديد السطوع لدرجة أن نجمًا «جديدًا» سيبدو وكأنه يظهر في سماء الليل مؤقتًا، ويمكن رؤيته بالعين المجردة.

ووفقا للتقرير، يكون هذا الحدث فرصة لمراقبة السماء لمرة واحدة في العمر لأولئك الذين يعيشون في نصف الكرة الشمالي، وفقًا لوكالة «ناسا»، لأن أنواع الأنظمة النجمية التي تحدث فيها مثل هذه الانفجارات ليست شائعة في المجرة.

من جانبه، ذكرت «إن بي سي نيوز» أنه سيحدث الانفجار النجمي في نظام يسمى «T Coronae Borealis»، والذي يبعد عن الأرض 3000 سنة ضوئية، حيث يحتوي على نجمين: نجم ميت، يُعرف أيضًا باسم «القزم الأبيض»، يدور حوله عملاق أحمر، والعمالقة الحمراء هى نجوم تحتضر، ويستنفد وقود الهيدروجين الموجود في قلبها؛ ستصبح الشمس في نظامنا الشمسي واحدة في النهاية- وفقًا لوكالة «ناسا».

لماذا يحدث الانفجار؟

في أنظمة مثل «T Coronae Borealis»، يكون النجمان قريبان جدًا من بعضهما البعض لدرجة أن المادة من العملاق الأحمر تتدفق باستمرار على سطح القزم الأبيض، وبمرور الوقت، يؤدي هذا إلى زيادة الضغط والحرارة، مما يؤدي في النهاية إلى ثوران البركان.

وقال «برادلي شيفر»، الأستاذ الفخري للفيزياء وعلم الفلك في جامعة ولاية لويزيانا: «مع تراكم المادة على سطح القزم الأبيض، فإنها تسخن ويحصل على ضغط أعلى وأعلى حتى الانفجار».

وشبه «شيفر» انفجار المستعر «نوفا» بقنبلة هيدروجينية تنفجر في الفضاء، مضيفًا أن كرة النار الناتجة هى في الأساس ما سيتمكن الناس من رؤيته من الأرض، ويختلف «المستعر» عن انفجار «المستعر الأعظم»، الذي يحدث عندما ينهار نجم ضخم ويموت.

وأضاف أنه في ذروته يجب أن يكون الثوران مرئيًا بالعين المجردة، كما قال شيفر: «سيكون ساطعًا في السماء، لذا سيكون من السهل رؤيته من الفناء الخلفي للمنزل».

متى سيحدث الانفجار؟

بحسب التقرير، يتوقع علماء الفلك أن انفجار المستعر يمكن أن يحدث في أي وقت من الآن وحتى سبتمبر

وقال شيفر إن آخر مرة انفجر فيها هذا النظام النجمي كانت في عام 1946، ومن المرجح ألا يحدث ثوران آخر قبل 80 عامًا أو نحو ذلك.

ويراقب علماء الفلك حول العالم النشاط في نظام T Coronae Borealis، إذ قال شيفر إنه بمجرد اكتشاف ثوران البركان، فمن المرجح أن تأتي أفضل وألمع المشاهد في غضون 24 ساعة، عندما يصل إلى نفس سطوع نجم الشمال تقريبًا، وقد يظل الانفجار مرئيًا للعين المجردة لبضعة أيام قبل أن يبدأ في التلاشي.

ووفقًا لوكالة «ناسا»، وحتى بعد أن يخفت، من المحتمل أن يظل مراقبو السماء قادرين على اكتشاف الثوران لمدة أسبوع تقريبًا باستخدام المنظار.

وعادةً ما يكون نظام «T Coronae Borealis» خافتًا جدًا، بحيث لا يمكن رؤيته دون مساعدة، لكن يمكن لمراقبي السماء العثور على الانفجار من خلال تحديد موقع كوكبة «Corona Borealis»، أو التاج الشمالي، وستظهر الكوكبة على شكل قوس صغير نصف دائري بين الكوكبتين الأكثر شهرة مثل «هرقل» و«بوتس».

وقال «شيفر»، الذي أجرى بحثًا مكثفًا حول نظام «T Coronae Borealis»، إن الأمر يستحق محاولة إلقاء نظرة خاطفة عليه، لافتًا، أن هذا النظام لديه نطاق زمني للتكرار أقل من قرن من الزمان، ولكن معظمها لديه أوقات دورات أطول من 1000 عام أو نحو ذلك.

وفي بحث نُشر العام الماضي في مجلة «تاريخ علم الفلك»، اكتشف «شيفر» انفجارين مفقودين منذ زمن طويل في نظام «تي كورونا بورياليس»، في السجلات التاريخية، أحدهما وثقه رهبان ألمان عام 1217م، والآخر شاهده عالم الفلك الإنجليزي فرانسيس ولاستون عام 1787م.

وقال الأستاذ الفخري للفيزياء وعلم الفلك في جامعة ولاية لويزيانا، إن «هؤلاء الرهبان بالقرب من أوغسبورج بألمانيا، لم يعرفوا ما كان عليه في ذلك الوقت، لكنهم سلطوا الضوء على ثوران البركان باعتباره أحد أهم حدثين في العام»، و«لقد أطلقوا عليه باللاتينية ’signum mirabile‘، والذي يُترجم إلى (فأل رائع). وكان يُعتقد أنها علامة جيدة».

وتابع: «ربما يحدث هذا الليلة، ومن المرجح أن يتم ذلك خلال الشهرين المقبلين، وعلى الأرجح قبل نهاية الصيف».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى