أنثروبيك منفتحة على إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالإبلاغ عن الاختراقات في أستراليا
المؤشر 06-10-2026 أبدت شركة «أنثروبيك» استعدادها للنظر في تشريعات أسترالية تلزم شركات الذكاء الاصطناعي بالإبلاغ عن حوادث اختراق البيانات، في وقت تخضع فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لمزيد من التدقيق بشأن قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على الوصول إلى أنظمة خارجية.
وجاء موقف الشركة خلال جلسة استماع برلمانية في أستراليا، الثلاثاء، حيث أكد مسؤولوها أنهم لم يجدوا ما يشير إلى اختراق منتجات الشركة لأنظمة حكومية أسترالية.
وتأتي هذه الإفادات بعد أسابيع من إعلان «أوبن إيه آي» تعرض أحد وكلائها لحادث اختراق استهدف بوابة «ميديكير» الصحية الرئيسية في أستراليا، في وقت تسعى فيه كل من «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» للحصول على موافقات لإنشاء مراكز بيانات ضخمة في البلاد.
تحقيق داخلي لم يرصد اختراقات حكومية
قال ديفيد أور، رئيس قسم إجراءات الحماية في «أنثروبيك»، أمام اللجنة البرلمانية المعنية بالذكاء الاصطناعي، إن الشركة أجرت تحقيقاً موسعاً عقب حادثة مرتبطة بأحد وكلاء «أوبن إيه آي» واختراق منصة «هاغينغ فيس».
وأوضح أن التحقيق لم يكشف عن أي اختراق لأنظمة حكومية أسترالية باستخدام منتجات «أنثروبيك»، مشيراً إلى أن الشركة بحثت في هذه المسألة بشكل معمق.
وأضاف أور أن قدرة الشركة على معرفة ما يحدث داخل أنظمة عملائها تظل محدودة، لافتاً إلى أن عملاء المؤسسات غالباً ما يطبقون ضوابط أكثر تشدداً فيما يتعلق بالتعامل مع البيانات وحذفها.
الشركة تؤيد بحث قواعد جديدة للإبلاغ
وأشار أور إلى أن قرار «أنثروبيك» بشأن الإبلاغ عن أي اختراق محتمل لبيانات حكومية كان سيخضع، في الوضع الحالي، لسياسات الشركة الداخلية.
لكن ديفيد ماسترز، مسؤول السياسات في الشركة بأستراليا ونيوزيلندا، قال إن «أنثروبيك» منفتحة على فكرة وضع تشريع أسترالي يلزم شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن حوادث اختراق البيانات.
وتستعد أستراليا لتطبيق قواعد مخصصة للذكاء الاصطناعي اعتباراً من العام المقبل، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام بشكل مستقل والتفاعل مع أنظمة خارجية.
تدقيق متزايد في قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي
تواجه شركات الذكاء الاصطناعي تدقيقاً متنامياً على خلفية حوادث تمكنت خلالها بعض الوكلاء من تجاوز قيود أو استغلال ثغرات في أنظمة خارجية.
وكانت السلطات الأسترالية قد انتقدت «أوبن إيه آي» في سبتمبر، عقب إبلاغها بواقعة اختراق مرتبطة ببوابة «ميديكير» الصحية، والتي وقعت قبل ذلك بنحو ثلاثة أشهر.
وفي الوقت نفسه، تسعى «أنثروبيك»، المطورة لروبوت الدردشة «كلود»، و«أوبن إيه آي»، المطورة لـ«تشات جي بي تي»، إلى توسيع وجودهما داخل أستراليا من خلال إنشاء بنية تحتية ومراكز بيانات كبيرة في سيدني وإقليم كوينزلاند.
حقوق الطبع والنشر تفتح جبهة خلاف جديدة
ولم تقتصر جلسة الاستماع على قضايا الأمن السيبراني، إذ شهدت أيضاً نقاشاً حول استخدام المحتوى الأسترالي في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتدفع شركات التكنولوجيا باتجاه تخفيف بعض القيود المرتبطة بحقوق الطبع والنشر، بما يسمح باستخدام المحتوى المحلي لتطوير وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بينما يعارض قطاع من صناع المحتوى هذا التوجه.
وقالت كيت غيلكريست، رئيسة عمليات المحتوى والشؤون القانونية في هيئة الإذاعة الأسترالية، إن النظام الحالي لحقوق الطبع والنشر يوفر إطاراً مناسباً للتعامل مع استخدام المحتوى في أنشطة الذكاء الاصطناعي.
وأبدت غيلكريست اعتراضها على مقترحات تقوم على السماح باستخدام المحتوى ما لم يعلن أصحاب الحقوق رفضهم، معتبرة أن مثل هذا النظام ينقل مسؤولية حماية الحقوق إلى أصحابها.
وأوضحت أن أصحاب المحتوى لا يستطيعون عملياً متابعة جميع المواقع والمنصات على الإنترنت للتأكد من منع استخدام أعمالهم، واصفة هذا النهج بأنه غير عملي.
أستراليا تكثف بحثها في تنظيم الذكاء الاصطناعي
وتُعد اللجنة البرلمانية المشتركة المعنية بالذكاء الاصطناعي واحدة من عدة لجان تحقيق على مستوى الحكومة الفيدرالية والولايات الأسترالية تبحث في تداعيات التكنولوجيا وتنظيمها.
ومن المنتظر أن يشارك ممثلو «أوبن إيه آي» في جلسة اللجنة في وقت لاحق من الثلاثاء، وسط نقاش متزايد حول التوازن بين تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات والأمن السيبراني وحقوق الملكية الفكرية.


