هآرتس: موجة المقاطعة تتسع وإسرائيل تواجه تحديات لاستعادة علاقاتها السابقة
المؤشر 28-09-2026 قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن مظاهر الابتعاد عن إسرائيل والمقاطعة الموجهة ضدها تشهد اتساعًا ملحوظًا، بعدما تجاوزت نطاق القرارات الحكومية والمواقف السياسية لتصل إلى مجالات اقتصادية وثقافية ورياضية.
ووفق تقرير للصحيفة، شهدت الفترة الأخيرة سلسلة من الخطوات التي اتخذتها حكومات ومؤسسات وشركات، في مؤشر على تغير طريقة تعامل جهات مختلفة مع إسرائيل، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الدولية لسياساتها، خصوصًا في ظل الحرب الدائرة في قطاع غزة.
إجراءات أوروبية ضد منتجات المستوطنات
وأشارت «هآرتس» إلى أن عددًا من الدول الأوروبية بدأ اتخاذ إجراءات تتعلق بمنتجات المستوطنات، في حين ظهرت مبادرات أخرى تستهدف تقليص أشكال التعاون الاقتصادي والثقافي والرياضي مع إسرائيل.
وذكرت الصحيفة هولندا ضمن الدول التي اتخذت خطوات مرتبطة بمنتجات المستوطنات، بينما شهدت إيرلندا تحركات تتعلق بمقاطعة فعاليات رياضية تشارك فيها منتخبات إسرائيلية.
ولا تقتصر هذه التحركات، بحسب التقرير، على قرارات رسمية، إذ تشمل أيضًا مؤسسات وشركات وقطاعات من الجمهور في عدد من الدول.
المقاطعة تتجاوز الإطار السياسي
وترى «هآرتس» أن اتساع نطاق المقاطعة إلى قطاعات متعددة يمثل تحولًا مقارنة بموجات المقاطعة السابقة، التي ارتبطت بدرجة أكبر بمواقف حكومات أو منظمات سياسية.
ويشير التقرير إلى أن انتقال هذه الظاهرة إلى الاقتصاد والثقافة والرياضة والحياة العامة قد يمنحها طابعًا أكثر استمرارية، خصوصًا مع تعدد الجهات المشاركة فيها واختلاف دوافعها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الدولية والانتقادات الموجهة إلى إسرائيل على خلفية الحرب في قطاع غزة، وما رافقها من تداعيات على علاقاتها مع عدد من الدول والمؤسسات.
صعوبة العودة إلى ما قبل المقاطعة
وبحسب الصحيفة، فإن تراكم هذه الإجراءات قد يترك آثارًا تتجاوز الظروف السياسية الحالية، إذ قد يصبح من الصعب إعادة العلاقات الاقتصادية والثقافية والرياضية إلى مستوياتها السابقة حتى في حال تغيرت العوامل التي ساهمت في تصاعد حملات المقاطعة.
وتخلص «هآرتس» إلى أن اتساع نطاق هذه التحركات يشير إلى أن التعامل مع إسرائيل لم يعد يتحدد فقط عبر المواقف الرسمية للحكومات، بل بات يتأثر أيضًا بقرارات مؤسسات وشركات وجماعات من الجمهور في دول مختلفة.


