هآرتس: سياسات حكومة نتنياهو ألحقت ضرراً كبيراً بالعلاقات مع واشنطن
المؤشر 26-09-206 حذرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية من تدهور متزايد في مكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، معتبرة أن سياسات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ألحقت بالعلاقات مع واشنطن أضراراً وصلت، بحسب الصحيفة، إلى مستوى غير مسبوق.
وجاء ذلك في افتتاحية نشرتها الصحيفة تحت عنوان «مستوى غير مسبوق»، تناولت فيها مستقبل العلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة، في ظل التحولات التي شهدتها مواقف الرأي العام والسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
وقالت «هآرتس» إن تحذيرات من أزمة محتملة في العلاقات مع واشنطن صدرت على مدار سنوات، إلا أن حكومة نتنياهو، وفق تقييم الصحيفة، لم تتعامل معها بالجدية الكافية، ما أدى إلى تفاقم التوترات بين الجانبين.
وأشارت الصحيفة إلى أن تدخل نتنياهو بشكل مباشر في السياسة الأمريكية، ولا سيما دعمه للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، كان من بين العوامل التي أثرت في صورة إسرائيل داخل الولايات المتحدة.
وبحسب «هآرتس»، ظهرت آثار هذا التوجه في البداية بصورة أوضح داخل الحزب الديمقراطي، حيث شهدت مكانة إسرائيل تراجعاً بين قطاعات من مؤيديه، قبل أن يمتد التغيير، وفق الصحيفة، إلى أوساط داخل الحزب الجمهوري أيضاً.
وترى الصحيفة أن التحول الأخير أكثر أهمية بالنظر إلى الدور التقليدي للحزبين الأمريكيين في دعم العلاقات مع إسرائيل، محذرة من أن اتساع نطاق الانتقادات قد تكون له انعكاسات طويلة الأمد على طبيعة العلاقة بين البلدين.
واعتبرت «هآرتس» أن تراجع صورة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي يمثل تطوراً يستدعي الانتباه، داعية الإسرائيليين إلى إدراك حجم التغير الذي طرأ على نظرة قطاعات من المجتمع الأمريكي إلى بلادهم، وما يمكن أن يترتب على ذلك مستقبلاً بالنسبة للعلاقات الثنائية.
وتأتي هذه القراءة في سياق نقاش أوسع داخل إسرائيل حول مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، الحليف الأبرز لإسرائيل، ومدى تأثير السياسات الداخلية والخارجية للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في مستوى الدعم السياسي والشعبي الذي تحظى به إسرائيل داخل الولايات المتحدة.



