«الإيكونوميست»: تراجع الدور الأمريكي يفتح الباب أمام قوى إقليمية في الشرق الأوسط
المؤشر 26-09-2026 ترى مجلة «الإيكونوميست» أن النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط يمر بمرحلة تحول، معتبرة أن عقوداً من التدخلات العسكرية والسياسية لم تعد كافية للحفاظ على مستوى الحضور السابق لواشنطن في المنطقة.
وتستند المجلة في تقييمها إلى مؤشرين رئيسيين؛ أولهما التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع جماعة الحوثيين في اليمن بشأن تجنب استهداف السفن الأمريكية، وثانيهما التوقعات المتعلقة بإمكانية خفض الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب تحليل المجلة، فإن الدخول في تفاهمات مع جماعة مسلحة، إلى جانب تقليص الالتزامات العسكرية، يعكس توجهاً أمريكياً نحو الحد من الانخراط المباشر في أزمات المنطقة.
وتربط «الإيكونوميست» هذا التحول بأولويات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تركز، وفق المجلة، على تعزيز المصالح والنفوذ الأمريكيين في أمريكا الشمالية والجنوبية، إلى جانب إعادة توجيه الموارد والاستعداد للمنافسة الاستراتيجية مع الصين
ويرى التحليل أن استمرار الحروب في الشرق الأوسط يتعارض مع هذه الأولويات، بسبب ما تفرضه العمليات العسكرية من استنزاف للقدرات الأمريكية وتوزيع للقوات والموارد بعيداً عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وفي حال تراجع الدور الأمريكي، تتوقع المجلة أن تتنافس ثلاث قوى رئيسية على توسيع نفوذها في المنطقة، وهي إيران وتركيا وإسرائيل، في ظل إعادة ترتيب محتملة لموازين القوى الإقليمية.
وتشير «الإيكونوميست» إلى أن الدول العربية ستكون من الأطراف التي قد تتأثر بهذا التحول، وخصوصاً العراق وسوريا ومصر ودول الخليج، التي اعتمدت بدرجات متفاوتة خلال العقود الماضية على المظلة الأمنية والعسكرية الأمريكية.
وبذلك، تطرح المجلة احتمال دخول الشرق الأوسط مرحلة جديدة تتراجع فيها درجة الاعتماد على الولايات المتحدة، بالتزامن مع سعي القوى الإقليمية إلى توسيع أدوارها وملء المساحات التي قد يتركها أي تقليص للحضور الأمريكي.



