الذكاء الاصطناعي أمام فرصة لزيادة اقتصاد أميركا اللاتينية.. ومخاوف من تراجع الأجور

الذكاء الاصطناعي أمام فرصة لزيادة اقتصاد أميركا اللاتينية.. ومخاوف من تراجع الأجور

المؤشر 22-09-2026   يتوقع بنك التنمية للبلدان الأميركية أن يؤدي انتشار استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة حجم اقتصادات أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي بنحو 5.1% خلال السنوات العشر المقبلة، لكنه يحذر في الوقت نفسه من انعكاسات محتملة على سوق العمل، ولا سيما الأجور.

وبحسب نتائج بحث سيُدرج ضمن التقرير الرئيسي للبنك لعام 2026، والمقرر نشره في نوفمبر/تشرين الثاني، فإن استفادة المنطقة من الذكاء الاصطناعي ستتوقف بدرجة كبيرة على مستوى تبني التكنولوجيا وقدرة العاملين على الانتقال إلى الوظائف والقطاعات التي ستتوسع بفعل هذه التقنيات.

ويشير البحث إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة قد لا يتجاوز نموه 0.3% خلال العقد المقبل إذا ظل استخدام الذكاء الاصطناعي محدودًا ولم تحقق الشركات مكاسب كبيرة في الإنتاجية.

تأثير مباشر على الأجور

ولا تقتصر الفوارق المتوقعة على معدلات النمو الاقتصادي، إذ يرى البنك أن قدرة العمال على الانتقال إلى الوظائف الجديدة ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأجور.

ففي حال تمكن العاملون من الانتقال إلى القطاعات والوظائف التي تشهد توسعًا نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي، قد ترتفع الأجور بنسب تتراوح بين 2.3% و5.3%. أما في حال تعذر هذا الانتقال، فقد تتراجع الأجور بنسب تتراوح بين 13.5% و20.9%.

وتسلط هذه التقديرات الضوء على التفاوت المحتمل في تأثير الذكاء الاصطناعي، إذ يمكن أن يتحول من محرك للنمو والإنتاجية إلى مصدر لضغوط إضافية على بعض فئات العمال، تبعًا لسرعة التحول في سوق العمل وقدرة الاقتصادات على إعادة تأهيل القوى العاملة.

ويعد بنك التنمية للبلدان الأميركية أكبر مؤسسة إقراض إنمائية في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ويضم في عضويته 48 دولة، بينها 26 دولة مقترضة من المنطقة.

تمويل المعادن الحيوية

وفي ملف اقتصادي آخر، دعا رئيس البنك إيلان غولدفاين إلى تعزيز الاستثمارات والتمويل الموجه إلى سلاسل توريد المعادن الحيوية، إلى جانب اعتماد عقود شراء طويلة الأجل وآليات تضمن حدًا أدنى للأسعار.

ويرى غولدفاين أن المعادن التي يجري استخراجها وإنتاجها وفق معايير بيئية وضوابط تحمي ظروف العمل ينبغي أن تحظى بتمييز واضح مقارنة بالإمدادات التي لا تلتزم بهذه المعايير.

واقترح في هذا السياق إنشاء ما وصفه بـ«نادي المشترين»، يمكن أن يقوم على توفير حد أدنى للأسعار التي يدفعها المشترون للمنتجين، بما قد يساعد على دعم الاستثمار في هذا القطاع.

وكان من المقرر أن يناقش غولدفاين ملفي الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية مع عدد من قادة دول المنطقة ومسؤولين تنفيذيين في شركات التكنولوجيا، إلا أنه لم يكشف حتى الآن تفاصيل محددة حول آلية عمل «نادي المشترين»، أو الجهات التي يمكن أن تنضم إليه، أو طريقة تحديد الأسعار، وما إذا كان البنك سيشارك في توفير التمويل لهذه المبادرة.