سبتمبر 27, 2020



  • نيويورك
    03:47 PM
    23:01:2017
  • طوكيو‎
    05:47 AM
    24:01:2017
  • جرينتش‎
    08:47 PM
    23:01:2017
  • رام الله
    10:47 PM
    23:01:2017

حال السوق

(المؤشر )

رقم قياسي جديد في ارتفاع درجات الحرارة في أنتاركتيكا

المؤشر 11-02-2020  مخاوف جديدة من تسارع تعرُّض أغلفة الأرض الجليدية للضرر، وتزايد ارتفاع مستويات سطح البحر، أكدتها يوم الخميس وكالة الأرصاد الجوية – التابعة للأمم المتحدة – حيث أعلنت أن “قارة القطب الجنوبي أنتاركتيكا قد سجلت رقما قياسيا جديدا” في درجات الحرارة المرتفعة، بأكثر من 18 درجة مئوية.

وقالت متحدثة باسم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في مؤتمر صحفي في جنيف، اليوم الجمعة، إن الأرقام القياسية الجديدة المُسجَّلة في شمال القارة ستعتبر “ارتفاعا غير عادي، حتى في أشهر الصيف الدافئة.”

السيدة كلير نوليس أوردت أن “مركز البحوث الأرجنتيني المسمى بإسبيرانزا، والواقع على الطرف الشمالي لشبه جزيرة أنتاركتيكا، قد سجل درجة حرارة قياسية جديدة أمس، وهي 18.3درجة مئوية.” وهو رقم “غير معهود عادة” في أنتاركتيكا “حتى في فصل الصيف،” حسب تعبيرها.

وقالت السيدة كلير نوليس إن هذه الدرجة تفوق الرقم القياسي السابق البالغ 17.5 درجة مئوية، والذي كان قد تراجع في عام 2015.

ومن المتوقع الآن أن يقوم خبراء المنظمة الأممية المتخصصة في الأرصاد الجوية بالتحقق مما إذا كانت درجة الحرارة القصوى هي رقم قياسي جديد لقارة القطب الجنوبي – أنتاركتيكا – والتي تُعرَّف بأنها الكتلة الأرضية القارية الرئيسية.

ولا ينبغي الخلط، حسب وصف المتحدثة، بين أنتاركتيكا وبين منطقة القطب الجنوبي عامةً، والتي تتضمن كل المنطقة الواقعة جنوب خط عرض 60 درجة. التي وصلت فيها درجات الحرارة القياسية إلى 19 درجة مئوية في جزيرة ساناي في يناير 1982.

ومن المتوقع أن يقوم خبراء المنظمة أيضا بدراسة ظروف الأرصاد الجوية المحيطة بهذا الحدث القياسي، وخاصة التأكد من مدى ارتباطه بظاهرة الطقس المعروفة باس “فوين – foehn.”

من بين المناطق “الأسرع احترارا”

ومن السمات الشائعة للحياة في مناطق جبال الألب، تتضمن حدوث ظاهرة “الفوين” في الغالب رياحا شديدة عالية، وارتفاعا سريعا في سخونة الهواء أثناء توجهه نحو المنحدرات أو القمم، مدفوعا بتفاوتات شديدة في ضغط الهواء.

وقالت المتحدثة عن المنظمة إن منطقة “أنتاركتيكا هي من بين أسرع المناطق في اتجاهها نحو الاحترار في الكوكب”. وأضافت “نسمع الكثير عن القطب الشمالي، لكن هذا الجزء بالذات من شبه جزيرة أنتاركتيكا تتزايد حرارته بسرعة كبيرة. على مدار الخمسين عاما الماضية، ارتفعت حرارته بحوالي 3 درجات مئوية تقريبا.”

ووسط درجات حرارة الاحترار المطرد لفتت المتحدثة الانتباه أيضا إلى أن كمية الجليد المفقودة سنويا من الغطاء الجليدي في أنتاركتيكا “زادت بستة أضعاف على الأقل بين عامي 1979 و 2017”. كما أوضحت أن “معظم فقدان الجليد يحدث عندما تذوب طبقات الجليد من الأسفل، لأنها تتلامس مع مياه المحيط الدافئة نسبيا.”

وحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، تمت ملاحظة هذا “الذوبان المتسارع” في غرب القارة القطبية الجنوبية بشكل خاص، “وبدرجة أقل” على طول شبه الجزيرة وفي شرق القارة القطبية الجنوبية.

كذلك، حذرت المتحدثة باسم المنظمة من أن “حوالي 87% من الجليدات – أو الأنهار الجليدية – على طول الساحل الغربي لشبه جزيرة أنتاركتيكا قد تراجعت خلال الخمسين عاما الماضية، وقد أظهر معظمها تراجعا سريعا في الـ 12 عاما الماضية”.

ويتزايد القلق بشكل خاص على قِطع الجليدات الرئيسية المكونة للغطاء الجليدي في غرب أنتاركتيكا، ولا سيما نهر باين آيلاند الجليدي، حيث زاد طول انشقاقين كبيرين (تم رصدهما لأول مرة في أوائل عام 2019) إلى حوالي 20 كم.

وقالت السيدة نوليس إن هناك نقاشات واسعة، تنتشر الآن على موقع تويتر، حول صور الأقمار الصناعية، التي تظهر شقوقا في نهر باين آيلاند الجليدي في أنتاركتيكا. وقد تنامت هذه الشقوق بسرعة خلال الأيام القليلة الماضية، حسبما أوردت المتحدثة، موضحة أن قمرا صناعيا يتبع للاتحاد الأوروبي يقوم بقياس ومراقبة هذه التشققات، ويرسل “صورا درامية جدا” عن هذا الحدث.

ماذا تعرف عن أنتاركتيكا؟

بحجم يقارب “ضعف حجم أستراليا” تتسم أنتاركتيكا بالبرودة وبالرياح العاصفة والجفاف. ويتراوح متوسط ​​درجة الحرارة السنوية فيها بين حوالي 10 درجة مئوية على ساحلها الجنوبي الأقصى، و 60 درجة مئوية في أعلى نقاط المناطق الداخلية.

ويصل سمك الغطاءات الجليدية الضخمة إلى 4.8 كيلومترا، وتحتوي على 90% من المياه العذبة في العالم، وهو ما يكفي، في حال ذوبانها بالكامل، لرفع مستوى سطح البحر بحوالي 60 مترا.

وكان الباحثون قد حذروا – في تقرير رئيسي صدر في سبتمبر الماضي من اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التي تحظى باحترام كبير – من أن مئات الملايين من الناس معرضون للخطر، جراء ذوبان الجليد في المناطق القطبية من الكوكب، والمرتبط بارتفاع مستوى سطح البحر

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *