سبتمبر 27, 2020



  • نيويورك
    03:47 PM
    23:01:2017
  • طوكيو‎
    05:47 AM
    24:01:2017
  • جرينتش‎
    08:47 PM
    23:01:2017
  • رام الله
    10:47 PM
    23:01:2017

حال السوق

(المؤشر )

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 10 شباط 2020

في التقرير:

  • ضد إسرائيل وصفقة ترامب: الفلسطينيون يستعدون لمعركة دبلوماسية متعددة الساحات
  • السفير الأمريكي فريدمان: الضم أحادي الجانب سيعرض للخطر خطة ترامب والاعتراف الأمريكي بالضم
  • نتنياهو: مستعدون لعملية ساحقة في غزة. بينت: حماس تقربنا من عملية فتاكة
  • الجيش الإسرائيلي يهاجم قطاع غزة بعد إطلاق صاروخ على إسرائيل
  • حماس سرقت معدات إسرائيلية متطورة حولتها إسرائيل إلى السلطة
  • بأغلبية صوت واحد: المحكمة العليا تلغي قرار منع ترشيح النائب هبة يزبك
  • غانتس: “يزبك تدعم الإرهاب”؛ نتنياهو: “بدون المشتركة، لا توجد حكومة لغانتس”
  • الطيبي: “سيكون لصمت غانتس ثمنه السياسي”

مقالات

  • أكذوبة الأبرتهايد وصفقة القرن
  • ترامب زرع، في الأساس، الفوضى في الشرق الوسط
  • في خطة ترامب لا يوج أي اقتراح لتنفيذ الترانسفير

ضد إسرائيل وصفقة ترامب: الفلسطينيون يستعدون لمعركة دبلوماسية متعددة الساحات

“معاريف”

شطبت السلطة الفلسطينية بند الإدانة للولايات المتحدة في الاقتراح النهائي لمشروع القرار الذي قدمته إلى مجلس الأمن الدولي ضد صفقة ترامب. وفي مسودة الاقتراح الذي قدمته تونس وإندونيسيا، تم حذف اسم الولايات المتحدة لتجنب الفيتو الأمريكي ضدها.

ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الفلسطينية، فإن التعديلات التي أُدخلت على مسودة القرار المقدم إلى الأمم المتحدة يوم السبت، تشمل حذف بند الإدانة لـ “صفقة القرن” وإضافة “إدانة جميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال الإرهاب والتحريض والعنف والتدمير”، فضلاً عن “إدانة المستوطنات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية والحاجة إلى الحفاظ على حدود عام 1967.” ولاحظ مسؤولون في السلطة أن هذه الصياغة يفترض أن تمنع الولايات المتحدة من استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن.

بالإضافة إلى ذلك، تم شطب البند الذي يدعو الدول إلى عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط “في أقرب وقت ممكن”. وتنص النسخة الجديدة من مشروع القرار على أن هذا قد تم تحديده بالفعل بموجب قرار للأمم المتحدة صدر في عام 2008.

ومن المتوقع أن يصل أبو مازن، رئيس السلطة الفلسطينية، إلى الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، لإلقاء خطاب ومطالبة الدول الأعضاء بالتصويت على مشروع القرار. وسيؤكد أبو مازن أن خطة إدارة ترامب تشمل خرق 300 قرار للأمم المتحدة، بما في ذلك انتهاك 20 قرارًا صدرت عن مجلس الأمن الدولي. وقال الوفد الفلسطيني إلى الأمم المتحدة أن أبو مازن سيعقد بعد انتهاء خطابه، مؤتمرا صحفيا في نيويورك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت.

على الصعيد الدبلوماسي تقترب عاصفة أخرى، إذ من المتوقع أن تصادق المحكمة الدولية لحقوق الإنسان في لاهاي، في الأسابيع المقبلة، على دعوى قضائية قدمها محامون فلسطينيون ضد إسرائيل بسبب ارتكابها “جرائم حرب”، وفقًا لتقارير في وسائل الإعلام الفلسطينية. وبحسب ما ورد تحظى الدعوى بدعم من محامين من جميع أنحاء العالم، وأن الدعوى ستتضمن إشارة إلى النشاط المشترك لإسرائيل والولايات المتحدة، بهدف ضم جزء من الضفة الغربية في إطار “صفقة القرن”.

السفير الأمريكي فريدمان: الضم أحادي الجانب سيعرض للخطر خطة ترامب والاعتراف الأمريكي بالضم

“هآرتس”

كتب السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، أمس الأحد، أن قيام إسرائيل بأي إجراء أحادي الجانب لضم أجزاء من الضفة الغربية سيعرض خطة السلام التي وضعها الرئيس دونالد ترامب للخطر في هذه المرحلة. وأشار فريدمان إلى أنه يجب على إسرائيل انتظار انتهاء عمل اللجنة الإسرائيلية – الأمريكية التي يفترض أن ترسم خرائط الضم.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في اجتماع الحكومة، أمس الأحد، إن خطة ترامب تتطلب “رسم خرائط دقيقة لهذه المناطق”. وقال: “بدأ العمل، والفريق الإسرائيلي انطلق للعمل بالفعل، القطار انطلق وسيتم استكمال هذا العمل”. وأضاف نتنياهو أن إدارة ترامب ستعترف بالضم بعد اكتمال العملية برمتها”. وأضاف: “لا نريد المجازفة بذلك. نحن نعمل بشكل مسؤول”.

كما أشار نتنياهو، أمس الأول، إلى عملية رسم الخرائط. وقال في اجتماع انتخابي في مستوطنة معاليه أدوميم “نحن في خضم عملية رسم الخرائط للأراضي التي ستكون وفقًا لخطة ترامب جزءًا من دولة إسرائيل”. ووفقا له، “ستحصل إسرائيل على دعم أمريكي لتطبيق القانون الإسرائيلي في غور الأردن وشمال البحر الميت وجميع المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة، كلها بدون استثناء”.

يذكر أنه بعد نشر خطة ترامب، قال نتنياهو إنه سيطرح مشروع قانون لفرض السيادة على المستوطنات في غضون بضعة أيام. ولكن بعد ذلك أوضح مسؤولو إدارة ترامب أن هذا قد يضر بتنفيذ الخطة. ووفقًا لبعض المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين، فإن السفير فريدمان هو الذي شجع نتنياهو على المضي قدمًا نحو تطبيق السيادة فور إطلاق الخطة. وفقًا للمصادر، لم يفعل السفير ذلك بموافقة ومعرفة جارد كوشنر، مستشار ترامب وصهره.

نتنياهو: مستعدون لعملية ساحقة في غزة. بينت: حماس تقربنا من عملية فتاكة

“هآرتس” و”معاريف”

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع الحكومة، أمس الأحد، إنه لن يوافق على “أي عدوان من غزة”. وعلى خلفية التصعيد الأمني، قال نتنياهو: “نحن مستعدون لسحق المنظمات الإرهابية في غزة. أعمالنا قوية للغاية ولم تنته بعد، على أقل تقدير”.

وقال نتنياهو: “لن اكشف عن كل عملياتنا وخططنا في وسائل الإعلام، لكننا على استعداد لتوجيه ضربة ساحقة ضد المنظمات الإرهابية في غزة. أقترح على الجهاد الإسلامي وحماس تجديد ذاكرتهم”.

وأجرى وزير الأمن، نفتالي بينت، أمس، تقييماً للوضع في شعبة غزة، بمشاركة قائد المنطقة الجنوبي، اللواء هرتسي هليفي، ونائب رئيس الأركان، اللواء أيال زمير، وقائد شعبة غزة، العميد اليعازر طوليدانو. وقال بينت بعد الاجتماع: “لقد انتهيت للتو من تقييم الوضع في شعبة غزة. دولة إسرائيل لا تريد الحرب مع حماس في غزة، لكن لدينا التزام بأمن سكان الجنوب. السلوك الغير الأخلاقي لقادة حماس يقربنا من عملية فتاكة ضدهم.”

وأضاف بينت: “لن نُعلن متى وأين. العملية ستكون مختلفة تمامًا عن سابقيها، ولن يكون أحد محصنًا. لدى حماس خيار الاختيار بين الحياة والازدهار الاقتصادي أو الإرهاب ودفع ثمن لا يطاق. أعمالهم تقربها وأعمالهم تبعدها”.

ورد المتحدث باسم حماس، فوزي برهوم، على التهديدات قائلا: “تهديدات نتنياهو هي محاولة يائسة لترويع الشعب الفلسطيني وقوات المقاومة والتستر على إخفاقاته داخل إسرائيل وإخفاء جرائمه في الضفة الغربية”. وأضاف برهوم في حديثه إلى الصحفيين في قطاع غزة أن “الانتهاكات الصهيونية ضد الأسرى والمسجد الأقصى والهجمات على المصلين مستمرة. العدوان على أهلنا في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة لم يتوقف بل تصاعد في أشكال مختلفة، بتشجيع من غياب قرارات حاسمة في السلطة الفلسطينية، واستمرار قمعها للمقاومة، واستمرار التنسيق الأمني مع العدو، ومسارعة دول في المنطقة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل”. وأضاف: “نحن نحذر العدو الصهيوني من أي تصرف أحمق ضد شعبنا وأرضه والأماكن المقدسة وضد شعبنا في قطاع غزة. يجب أن يعرف العواقب والآثار المترتبة عليه ويتحمل عواقب الأعمال الحمقاء”

وقالت حركة الجهاد الإسلامي:” إن قرار نتنياهو بشأن بدء تجهيز خرائط الضم لأراضينا المحتلة في الضفة الغربية يتزامن مع تهديداته المتجددة بالعدوان على قطاع غزة، الأمر الذي يعكس مستوى النوايا العدائية الصهيونية التي تأتي في سياق المسلسل المتواصل من الإرهاب والعدوان على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.”

وأضافت: “إننا نشدد على حقنا كشعب فلسطيني في الدفاع عن أنفسنا وحماية أرضنا في مواجهة هذا العدوان والإرهاب اللذان يهددان وجودنا ومستقبل أجيالنا. إن قوى شعبنا مطالبة برص صفوفها وبناء جبهة صمود وطني لمواجهة العدوان الصهيوني والتصدي لهذا الفصل الجديد من الضم والتوسع الاستيطاني ومشاريع التهويد والحصار والعدوان.

وأكدت أن “المقاومة الفلسطينية لن تتوانى في الرد على أي عدوان يستهدف شعبنا، وإنها قادرة بعون الله تعالى على الصمود والثبات والقيام بواجباتها ومسؤولياتها.”

وتكتب “هآرتس” أن الحكومة قررت، أمس، إقامة سياج في المنطقة الصناعية الجنوبية في عسقلان ووضع كاميرات على الشاطئ في محاولة لتحديد ومنع التسلل عبر البحر من قطاع غزة. وقررت الحكومة تحويل 35 مليون شيكل إسرائيلي جديد لترميم 60 ملجأ في المدينة، وتوسيع الدعم للأطفال، وشراء معدات لمستودعات الطوارئ، وتركيب كاميرات للكشف عن انفجارات الصواريخ.

الجيش الإسرائيلي يهاجم قطاع غزة بعد إطلاق صاروخ على إسرائيل

“هآرتس”

أعلن الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، أنه هاجم جنوب قطاع غزة بعد إطلاق صاروخ في وقت سابق من مساء أمس على إسرائيل. وطبقاً لهذا الإعلان، هاجمت طائرات الجيش الإسرائيلي وطائرات حربية عدة أهداف لحماس في قطاع غزة، بما في ذلك منشاة تدريب وبنية تحتية عسكرية.

وتم أمس الأول تفعيل صافرات الإنذار في سديروت ومنطقة مجلس شاعر هنيغف الإقليمي. وقال الجيش الإسرائيلي انه تم إطلاق صاروخ من غزة إلى إسرائيل. وقال مجلس شاعر هنيغف إنه سبق إطلاق الصاروخ، إطلاق صافرات الإنذار في بعض بلدات المجلس.

ويوم السبت ليلا أعلن الجيش الإسرائيلي، أن الدبابات العسكرية قصفت موقعين عسكريين لحماس في شمال قطاع غزة، وذلك ردًا على إطلاق صاروخ من قطاع غزة، في وقت سابق من مساء السبت. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة.

حماس سرقت معدات إسرائيلية متطورة حولتها إسرائيل إلى السلطة

“يديعوت احرونوت”

في الأسبوع الماضي، سرقت حركة حماس معدات الاتصالات المتقدمة التي قدمتها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية لتلبية الاحتياجات المدنية. وقد سرقت المنظمة المعدات المتطورة بهدف تحسين نظام الاتصالات العسكرية لديها، بما في ذلك الاتصالات في الأنفاق.

منذ حوالي عشرة أيام، اقتحم عشرات النشطاء المسلحين من ذراع حماس العسكرية مستودعات شركة الاتصالات الفلسطينية “بالتل” في قطاع غزة و “نظفتها” من الأجهزة التي تقدر بعشرات ملايين الشواكل. وتشمل المعدات المسروقة: ألياف البصرية، وأنظمة اتصالات إلكترونية متطورة، وكابلات نحاسية للاتصال، وغير ذلك.

يذكر أن شركة “بالتل” تضم العديد من الشركات التي تقدم خدمات الهاتف الخلوية والسلكية والإنترنت للفلسطينيين. يقع مقر الشركة في رام الله، ولكن لها فرع في قطاع غزة يقدم خدمات إلى أجزاء مختلفة من غزة. وتدي ر إسرائيل تعاونًا طويل الأمد مع هذه الشركة.

في إسرائيل قالوا إن المعدات المسروقة هي من “المعدات ذات الاستخدام المزدوج” التي تم حظر دخولها إلى غزة كجزء من سياسة سحق القوة العسكرية لحماس، ولكن في نهاية العام الماضي، وهذه المرة كجزء من سياسة التنظيم، وافق مجلس الأمن القومي على إدخال معدات الاتصالات إلى غزة.

وقال منسق العمليات في المناطق، اللواء كميل أبو ركن، رداً على ذلك إنه “ما لم يتم إعادة المعدات التي سرقها إرهابيون في قطاع غزة، لن نسمح بإدخال معدات الاتصالات لجميع الشركات في غزة”.

بأغلبية صوت واحد: المحكمة العليا تلغي قرار منع ترشيح النائب هبة يزبك

“هآرتس”

صادقت المحكمة العليا، أمس الأحد، على ترشيح عضو الكنيست هبة يزبك (القائمة المشتركة) في الانتخابات المقبلة، وذلك بأغلبية خمسة قضاة مقابل أربعة. وبذلك، نقض القضاة قرار لجنة الانتخابات المركزية، التي قررت، قبل أسبوعين، شطب ترشيح يزبك، بادعاء أنها تدعم الإرهاب ضد الدولة وتنكر وجودها باعتبارها دولة يهودية وديمقراطية.

وايد السماح ليزبك بخوض الانتخابات القضاة عوزي فوغلمان وإسحاق عميت ودافنه باراك – إيرز، وميني مزوز، وعنات بارون. وذكروا أنه لا توجد أدلة كافية وأن يزبك عبرت عن أسفه لبعض المنشورات. وقاد رأي الأقلية رئيسة المحكمة العليا إستير حيوت، بدعم من القضاة نوعام سولبرغ، وديفيد مينتس، وجوزيف إلرون – الذين اعتقدوا أن يزبك أظهرت دعمها للإرهاب وأن الندم كان ضئيلًا ومتأخرًا جدًا.

وأعطى أغلبية القضاة وزنا للوقت الذي مضى منذ تصريحات يزبك المثيرة للجدل، ولتوضيحاتها وتصريحاتها التي أعربت فيها عن أسفها لكتابة بعض المنشورات. وينص القرار على أنه “لا يوجد ما يبرر في حالتها وجود كتلة حرجة من الأدلة الواضحة والمقنعة التي تبرر شطبها”. بالإضافة إلى ذلك، جاء في القرار أنه لم يتم تقديم أي دليل على أن المنشورات كانت جزءًا من السمات السائدة لأنشطة يزبك، أو أنها تصرفت لتحقيق الأغراض المرفوضة. وأكدت الأغلبية أيضًا أنه في حالة نشوء شك في فحص الأدلة، يجب على المحكمة أن تتصرف لصالح المرشح، “بالنظر إلى المكانة العالية للحق في الاختيار والانتخاب”.

من ناحية أخرى، رأت الأقلية أن الأدلة لا شك فيها وتشير إلى دعم الأعمال الإرهابية التي اعتبرتها “من الأعمال القاسية والشنيعة التي ارتكبت ضد دولة إسرائيل”. واعتقد قضاة الأقلية أن هذه هي احدى أكثر الحالات غير العادية والأكثر تطرفًا التي كانت الأدلة المقدمة فيها كافية لإثبات دعم يزبك لنضال مسلح من قبل منظمة إرهابية ضد إسرائيل. وفيما يتعلق بالتفسيرات والتوضيحات التي قدمتها يزبك، اعتقد قضاة الأقلية أنها “خطيرة ومقلقة مثل المنشورات نفسها”.

كما قرر القضاة بالإجماع، أمس، السماح لحزب “قضاء عادل”، الذي تقوده لاريسا تريمبوبلر، زوجة يغئال عمير – قاتل رئيس الوزراء إسحاق رابين، بخوض الانتخابات. ويسعى هذا الحزب، من بين أمور أخرى، لإطلاق سراح عمير. وكتب القضاة أن تصريحات تريمبوبلر وكذلك أهدافها المعلنة كانت “شائنة ومثيرة للاشمئزاز”، لكن ذلك لا يبرر شطبها.

غانتس: “يزبك تدعم الإرهاب”؛ نتنياهو: “بدون المشتركة، لا توجد حكومة لغانتس”

“معاريف”

عقبت جهات من جميع تيارات النظام السياسي على قرار المحكمة العليا إلغاء قرار شطب ترشيح عضو الكنيست هبة يزبك. وقالت يزبك بعد جلسة المحكمة: “قرار المحكمة العليا يُظهر مرة أخرى أن طلبات الشطب هي جزء من سيرك التحريض ضدي وضد المجتمع العربي وممثليه. ليس المقصود قرار شطب شخصي، بل خطوة لا تنفصم عن الاضطهاد ونزع الشرعية”.

وأضافت يزبك أن “قرار لجنة الانتخابات بشطب ترشيحي كان قرارًا سياسيًا من قبل لجنة سياسية تنافست فيها الأحزاب بينها في الهجوم عليّ وعلى زملائي في القائمة المشتركة. سنستمر في العمل من أجل إنهاء الاحتلال ورفع الحصار والسلام العادل والمواطنة العادلة والمساواة”.

وقال رئيس القائمة المشتركة، النائب أيمن عودة، إن “حملة التحريض السياسي التي يقودها اليمين المتطرف انهارت أمام الواقع القانوني. يجب على كل من دعم الشطب أن يخجل لانجراره وراء نتنياهو ورفاقه من حركة كهانا. سوف تواصل عضو الكنيست يزبك العمل في الكنيست القادمة وتقاتل من أجل السلام والمساواة والديمقراطية للجميع”.

وقال مركز “عدالة” الحقوقي، الذي يمثل يزبك والقائمة المشتركة إن “رأي الأقلية في الحكم يثير قلقًا كبيرًا، لأنه يتجاهل المعايير التي حددتها قرارات الحكم في العشرين عامًا الماضية ويعرض مستقبل التمثيل السياسي للمواطنين العرب للخطر”. وذكر أيضًا أن قضاة الأقلية “أعطوا ثقلًا لا مبرر له للأدلة الفردية من سنوات مضت متجاهلين بشكل تام للأحكام السابقة”.

وكتب رئيس حزب “أزرق – أبيض”، عضو الكنيست بيني غانتس في حسابه على تويتر: “بصفتي شخصًا قاد طوال سنوات جنود الجيش الإسرائيلي، أقول – تصريحات هبة يزبك التي تدعم الإرهابيين كان يجب أن تقود إلى شطبها. سنحترم قرار المحكمة، فهي الجهة المختصة، وبالطبع – لن نسلم أبدًا بتصريحات التحريض ودعم الإرهاب في الكنيست وسنستخدم كل أدواتنا لمنعها”.

وبعثت عضو الكنيست تمار زاندبرغ (العمل – جسر – ميرتس) برسالة إلى المعسكر اليميني مفادها أن “قرار الحكم ينبع من اعتبارات قانونية وغير سياسية. أدعو رجال اليمين إلى قبول الحكم وعلى سبيل التغيير عدم التصرف على المستوى الدائم الذي يصل فيه التحريض ضد العرب أيضًا إلى المحكمة، وفقًا للتقاليد”.

وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة) ردا على القرار: “المحكمة قررت بشكل صحيح وهبة يزبك ستكون في الكنيست المقبل. لكن حقيقة أن تمثيلنا أصبح موضع تساؤل في كل حملة انتخابية هو شهادة على الهاوية التي دهورتنا إليها حكومات نتنياهو ومقلديها في المعارضة. قرار الشطب الذي تم إلغاؤه كان بمثابة مطاردة ساحرات تهدف إلى إخراج الخطاب حول الاحتلال وظلمه وجرائمه من دائرة الشرعية”.

في المعسكر اليميني، استقبلوا فرار المحكمة بروح أقل إيجابية. وقال حزب الليكود: “هذا عار. غانتس ليس لديه حكومة بدون القائمة المشتركة. بعد قرار اليوم، كل من يريد بقاء هبة في المعارضة وليس في الحكومة – يجب أن يصوت فقط لصالح الليكود”. وجاء من حزب يمينا، بقيادة نفتالي بينت وأييلت شاكيد: “لقد أثبت قضاة المحكمة العليا مرة أخرى أنهم توقفوا منذ زمن عن الانشغال في العدالة وإنما يعملون في السياسة ولديهم أجندة يسارية ليبرالية. تشريع يزبك التي دعمت القتلة السفلة، بل غير مستعدة للاعتذار أو التراجع عن ذلك هو نقطة انحطاط جديدة للمحكمة العليا وثقة الجمهور بها”.

وقال عضو الكنيست عوديد فورير، رئيس كتلة “إسرائيل بيتينو”: “للأسف، يجري مرة أخرى السماح لمؤيدي الإرهاب بالدخول إلى الكنيست. لا يمكن لأولئك الذين ينكرون وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، والذين عبروا مرارًا وتكرارًا عن دعمهم للإرهابيين البغيضين، أن يواصلوا تلقي راتب من دولة إسرائيل. هذا الحكم لن يمنعنا من مواصلة القتال لمنع دخول أنصار الإرهاب مثل يزبك إلى الكنيست “.

الطيبي: “سيكون لصمت غانتس ثمنه السياسي”

“يسرائيل هيوم”

قال عضو الكنيست احمد الطيبي في برنامج الانتخابات المشترك الذي تبثه صحيفة يسرائيل هيوم وقناة i24NEWS: “سنبذل قصارى جهدنا لمعارضة كل من يدعم خطة ترامب ويروج لها. سواء كان غانتس أو نتنياهو وأي شخص آخر.”

وقال إنه بالنظر إلى دعم رئيس أزرق – أبيض لخطة ترامب، فإن الأحزاب العربية قد لا توصي به كرئيس للوزراء، على عكس المرة السابقة. وأوضح: “نحن نستمع إلى صمت بيني غانتس حول البند الوارد في خطة ترامب بشأن نقل 300.000 عربي (إلى السلطة) وسحب جنسيتهم. غانتس لم يقل شيئًا وسوف تكلف هذه المواقف ثمنًا سياسيًا.”

ومضى الطيبي في تحذيره من أن غانتس لن يكسب من ذلك المزيد من الأصوات. “لقد اعتقد أن تخطي الليكود من اليمين سيساعده، لكن هذا خطأ”. ومع ذلك، عندما سُئل الطيبي عما إذا كانت هناك إمكانية لدعم حكومة غانتس بشكل غير رسمي للسماح بتشكيل حكومة أقلية، رفض أن ينفي ذلك تمامًا.

وقال: “تحدثنا عن هذا الاحتمال في الماضي (بعد الانتخابات السابقة). لم نعقد أي اجتماعات رسمية (مع غانتس)، لكننا التقينا بحزب “أزرق – أبيض” ولم ينجح الأمر. يقول البعض إن ذلك بسبب أفيغدور ليبرمان، والبعض الآخر يقول ان سبب الفشل هو النائب هندل (أزرق – أبيض). والنتيجة هي أن غانتس لم يصبح رئيساً للوزراء وخسر فرصة. سننتظر النتائج وسنفعل ما هو جيد لمجتمعنا.”

وحول قرار المحكمة العليا بشأن النائب هبة يزبك، قال الطيبي: “إنه قرار جيد”، وأعرب عن أسفه لقرار رئيسة المحكمة استر حيوت دعم الشطب، ودافع عن يزبك قائلاً إنها “نشرت منشورين إشكاليين” لكنها “لن تفعل ذلك في المستقبل، وقد أوضحت موقفها”.

مقالات

أكذوبة الأبرتهايد وصفقة القرن

شوكي فريدمان/ يسرائيل هيوم

يبدو أن الفلسطينيين ومؤيديهم يعتقدون أن تكرار الكذب عدة مرات يكفي لكي يصبح حقيقة. على مدى عقدين من الزمان، يزعمون أن إسرائيل دولة أبرتهايد، وأن سيطرتها على أراضي يهودا والسامرة تثبت ذلك. بعد نشر مخطط ترامب، تم أيضًا إلصاق هذه الكذبة بها.

الأبرتهايد في صورته الحديثة نشأ في جنوب إفريقيا عام 1948. خلال عقود من وجوده، صادق نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا على سلسلة من القوانين العنصرية التي أسست للفصل العنصري في كل مجال يمكن تخيله، تقريبًا، من مقاعد منفصلة في المجال العام، مرورًا بالفصل في المدارس، والنقل العام، وشواطئ الاستحمام. وفي مجالات أخرى، وصولًا إلى تفعيل أنظمة حقوق منفصلة ومختلفة للبيض و”الفئات العرقية” والسود.

كل هذه الخصائص لا وجود لها في الحكم الإسرائيلي للفلسطينيين في يهودا والسامرة ولا في إسرائيل نفسها. في الواقع، بسبب كيفية تطور النظام القانوني في الأراضي المحتلة، هناك اختلافات بين القواعد التي تنطبق على الإسرائيليين وتلك التي تنطبق على الفلسطينيين. بعض هذه القواعد القانونية تنتهك حقوق الفلسطينيين، في بعض الحالات. ومع ذلك، لا توجد صلة بين هذه الاختلافات القانونية والفصل العنصري. في معظم الحالات، يجري في يهودا والسامرة تطبيق القانون الدولي، إلى جانب القانون العسكري، الذي يعتمد أجزاء من القانون الإسرائيلي. لا يوجد أي قاعدة قانونية في يهودا والسامرة تنطوي على تمييز واضح بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بناءً على أصلهم وبنية التمييز بينهم. بقدر ما توجد هناك اختلافات قانونية، فهي لا تميز من حيث الجوهر والممارسة، وهي تنشأ فقط من الوضع القانوني المختلف للشعبين. في الواقع، من وقت لآخر، تنتهك حقوق الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المناطق، ولكن هذا الانتهاك دائمًا متناسب، وينبع من الاحتياجات الأمنية، ويخضع لرقابة المحكمة العليا.

يقترح مخطط ترامب السماح للفلسطينيين بإنشاء دولة في معظم يهودا والسامرة. “دولة ناقص” لا يسيطرون بشكل كامل على الحدود، ولكن مع حدود واضحة تشمل منحهم الحقوق والأدوات الكاملة لممارسة السيادة. على الرغم من ذلك، سارع الفلسطينيون وبعض منتقدي البرنامج في إسرائيل إلى التصرف بالطريقة السهلة وختم هذا الاقتراح أيضًا بختم الفصل العنصري. يدعي هؤلاء انه في الدولة التي ستقوم، سيكون هناك في الواقع تمييز منظم ضد الفلسطينيين لأن أراضيها لن تكون كبيرة ولأن الخطة تسعى للحفاظ على أمن إسرائيل. هذه المرة أيضا، ليس هناك كذبة أكبر من ذلك. بعد تحملهم أخيرًا للمسؤولية عن حياتهم وممارسة حقوقهم في المساحة الكبيرة التي تعدهم بها الخطة، سوف يتمتعون بالحقوق القانونية الكاملة التي يمكن أن تمنحها دولة ذات سيادة لمواطنيها، ومن المأمول أن يمنح دستورهم مكانة مركزية لحقوق الإنسان. إسرائيل، على كل حال، لن تحكم هناك، وبالتالي لن تكون قادرة على تطبيق أي نظام عليهم، ولا الفصل العنصري.

ترامب زرع، في الأساس، الفوضى في الشرق الوسط

تشاك فرايليخ/ “هآرتس”

في هذه الأيام، بدأ دونالد ترامب عامه الرئاسي الرابع والحاسم، الذي سيحدد ما إذا كان سيكون مؤهلاً لفترة ولاية أخرى. إنه أيضًا توقيت مناسب لدراسة توازن إنجازاته في الشرق الأوسط. كما يليق بالفوضى الترامبية، من الصعب فحص الأشياء بمصطلحات السياسات المنظمة – إذ لا يوجد شيء كهذا، هناك مجموعة من الخطوات والنزوات الأكثر نجاحًا والأقل نجاحًا.

كان البرنامج النووي الإيراني وجهود توسيع نفوذها في الساحة من أهم القضايا التي شغلت ترامب في الشرق الأوسط. على المستوى النووي، اتخذ ترامب، بتشجيع من بنيامين نتنياهو، خطوتين رئيسيتين: الانسحاب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات على إيران. لقد نسبب ذلك لإيران بأزمة حادة، وقد يؤدي الضغط المستمر إلى تغيير سياستها بل وتقويض نظامها. في الوقت الحالي، لم تحدث التغييرات التي طال انتظارها؛ بل على العكس: إيران تجدد برنامجها النووي. وفي آخر تقييم لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، يمكن لإيران الوصول إلى قنبلة في غضون عامين.

في الوقت نفسه، فشلت الولايات المتحدة في منع توطيد إيران في المنطقة. في سوريا، تعمل عشرات آلاف الميليشيات الشيعية الخاضعة لإيران، والوجود العسكري الإيراني محدود ولكنه متزايد، وأصبحت إيران وروسيا أقوى القوات في البلاد. أوامر ترامب المتناقضة فيما يتعلق بسحب القوات الأمريكية من سوريا ونشرها والتخلي عن الأكراد لا تخجل حتى جمهورية موز. في لبنان، لم تكن الجهود الأمريكية المحدودة كافية لمنع استمرار حزب الله في التمسك بالسلطة. في العراق، أصبحت الميليشيات الشيعية تهدد للنظام، والصواريخ التي تضعها إيران على أراضيها وفي اليمن تنضم إلى مستودع حزب الله الصاروخي، مما يعطيه مساحة أكبر لتهديد إسرائيل. في اليمن، يهدد الحوثيون، المتماثلون مع إيران، مضائق باب المندب.

في الخليج، امتنع ترامب عن الرد على الاستفزازات الإيرانية، بما في ذلك الهجمات على ناقلات النفط، وإسقاط طائرة أمريكية بدون طيار والهجوم غير المسبوق على منشآت النفط السعودية. كل واحدة من هذه الأعمال كان يمكن اعتبارها في الإدارات السابقة كسبب للرد العسكري الحاد وحتى الحرب. لقد فقدت المملكة العربية السعودية ودول الخليج ثقتها في السند الأمريكي، وتسعى للتفاوض مع طهران، وضعفت الحملة الإقليمية ضد إيران.اغتيال قاسم سليماني كان مجرد نزوة، فاجأت مستشاري الرئيس بما لا يقل عن إيران. ردا على ذلك، هاجمت إيران القواعد الأمريكية، وتجنب ترامب، الذي هدد بتدمير 52 هدفا، الرد على ذلك خوفا من التصعيد. منذ ذلك الحين، قصفت الميليشيات الشيعية السفارة الأمريكية في بغداد، أيضًا دون أن يتم الرد.

خلاصة القول بالنسبة لإسرائيل هي أن التهديد الإيراني ازداد سوءًا بشكل ملحوظ خلال فترة ترامب، وهي محاطة اليوم بالوكلاء الإيرانيين وقد تظل وحيدة في الحملة ضدها.

بالنسبة للقضية الفلسطينية، فإن ميزان ترامب أقل وضوحًا. لقد تلقى الفلسطينيون دعوة للاستيقاظ، وسيطلب منهم أيضًا تليين المواقف في الترتيب المستقبلي. وتم وقف المساعدات المقدمة إلى الأونروا وغيرها من المنظمات الفاسدة، التي فشلت منذ فترة طويلة في الوفاء بمهمتها. تهدف صفقة القرن التي تم نشرها بتزامن مصادف عشية الانتخابات، إلى ضمان إعادة انتخاب نتنياهو، أكثر من كونها تسعى لإحراز تقدم في المفاوضات. السلام لن يتحقق من هذه الخطة. لكن ضم المناطق وتهديد مستقبل المشروع الصهيوني – ربما نعم.

كان الاعتراف بالقدس ومرتفعات الجولان قرارات تاريخية. لو جرت المفاوضات، فسيكون من المناسب الاحتفاظ بها كحلويات لإسرائيل لتحلية التنازلات التي ستطالب بها. كما يليق بترامب، كانت القرارات ذات طابع إعلاني إلى حد كبير، دون تثبيت الحقائق لترتيبات دائمة. من ناحية أخرى، لو انتظروا حدوث تقدم في المفاوضات، لربما ما تم اتخاذ القرارات. لذلك، في حساب شامل، من الجيد أن اخترق ترامب الحواجز السياسية الخيالية واتخاذ قرارات شجاعة.

يرتبط أمن إسرائيل بوضع الولايات المتحدة، والوضع هذا واضح. لقد تعرّض ترامب للسخرية في الرأي العام العالمي، وتم تقويض التحالفات التاريخية، وتعرض وضع الولايات المتحدة كزعيمة للعالم الحر للخطر. مع الصين، هناك صراع على الريادة، وروسيا تتدخل في العمليات الانتخابية. مع ضعف وضع الولايات المتحدة، يضعف وضع إسرائيل أيضًا.

في الولايات المتحدة، وفي الشراكة المدمرة مع نتنياهو، حطم ترامب الدعم التقليدي من الحزبين لإسرائيل، الذي يعتبر ركيزة “العلاقات الخاصة”. في المعسكر الديمقراطي انهار الدعم لإسرائيل، ولأول مرة يتحدث المرشحون الرئاسيون الرئيسيون عن اشتراط بمساعدتها في تغيير سياستها بشأن القضية الفلسطينية.

وأخيراً، قضيتان بعيدتان عن وعي معظم الإسرائيليين: تقوية معاداة السامية وانتهاك القيم الأساسية للديمقراطية الأمريكية. ترامب ليس هو المسؤول الوحيد عن ذلك، ولكن في كلماته وأفعاله أجج معاداة السامية والعنصرية. الولايات المتحدة تغير وجهها الديموغرافي، ومن المتوقع حدوث اتجاهات ستصعب العلاقات معها، بغض النظر عن سياسة إسرائيل. فالغضب في المعسكر الديمقراطي، الذي سيعود إلى السلطة، عاجلاً أم آجلاً، وتغرب الجمهور اليهودي سيؤديان إلى تفاقم هذه الاتجاهات فقط، وإذا تم انتخاب مرشح ديمقراطي، فستزداد التوترات قريبًا. واذا تم انتخاب ترامب، قد يتم تأجيل ذلك، ولكنه سيتفاقم في المستقبل.

الانتخابات القادمة هي فرصة حاسمة لإسرائيل لتغيير سياستها وإنقاذ الوضع قبل وقوع الكارثة.

  • الدكتور فرايليخ كان نائب رئيس مجلس الأمن القومي. نشر مؤخرًا كتابه “مفهوم الأمن القومي لإسرائيل: استراتيجية جديدة لعصر التقلبات”.

في خطة ترامب لا يوج أي اقتراح لتنفيذ الترانسفير

آدم راز/ “هآرتس”

تسببت فقرة واحدة في “صفقة القرن” التي عرضها ترامب، في إرباك مفاهيمي في اليسار الإسرائيلي. في الفقرة المذكورة، تقترح الحكومة الأمريكية نقل البلدات (العربية) في المثلث – من كفر قاسم في الجنوب إلى أم الفحم في الشمال – إلى الدولة الفلسطينية بموجب اتفاق متبادل لتبادل الأراضي، وينبغي أن تكون مبادلة الأراضي جزءًا من حل شامل للنزاع. على الرغم من أنه لم يتم ذكر أي من البلدات اليهودية الواقعة في المنطقة، إلا أنه نظرًا لأنه تم سماع هذه الأفكار من اليمين واليسار على مدار العشرين عامًا الماضية، ولأن هناك قيود جغرافية، فمن الممكن الافتراض أن بعض المواقع اليهودية سيتم نقلها أيضًا إلى الدولة الفلسطينية. أنا أعيش في كتسير، إلى الشمال قليلاً من برطعة وشرق عرعرة، ومن ثم سيتم نقل منزلي إلى ما وراء الحدود الوهمية، وكذلك مدرسة كفر قرع، حيث يتعلم أطفالي.

سارع الكثيرون في اليسار اليهودي والعربي إلى إدانة هذه الفكرة، وبحق. وصرح عضو الكنيست يوسف جبارين (القائمة المشتركة) أنه يقف في “أساس أفكار الترانسفير هدف عنصري: تخفيض عدد المواطنين العرب، إضعاف مكانتهم، وإضعاف صراعهم من أجل المساواة” (“هآرتس”، 1.2). وأوضح يانيف ساغي، المدير العام لحركة ميرتس، أن هذا الترانسفير “ليس فرديًا” وإنما “ترانسفير جماعي … يطرد المواطنين من دولتهم” (“غلوبس”، 2.2). وواصلت زهافا غلؤون وقالت إن هذا “اقتراح ترانسفير – ومن ثم سحب الجنسية” (“هآرتس”، 6.2). وقد أوضح رجل التعليم شولي ديختر أن “اقتراح سلبهم من الجنسية سيتطلب من المقترحين تسمية وسائل النقل التي ستستخدم لنقلهم إلى الحدود، وهذا يعد مسالة مبالغ فيها بالفعل” (هآرتس، 2.2). كما عبر الكثيرين غيرهم بهذه الروح.

أنا مثلهم، أعارض إخراج أراضي المثلث من دولة إسرائيل. ومع ذلك، وعلى عكسهم، لا أعتبر أن “العرض” المذكور يذكرنا بالترانسفير بالمعنى التقليدي للخطاب في البلاد. هذه ليست مسألة دلالية، لسببين: أولاً، لأن مصطلح “ترانسفير” هو مفهوم يحتوي على محتوى ملموس في التاريخ الإقليمي؛ ثانياً، لأنه في الكفاح لإنهاء النزاع، يجب أن نكون دقيقين في المصطلحات – مقابل خصمنا السياسي وأنفسنا.

في الخطاب المتعارف عليه نوعان من الترانسفير: أحدهما، نقل السكان من دولة إلى أخرى، مع الأرض التي يقيمون عليها – عادةً بموجب اتفاق. وهناك بعض الأمثلة على مثل هذا الترانسفير. على سبيل المثال، نقل منطقة شليزفيغ هولشتاين من سيادة الدنمارك إلى ألمانيا بعد الحرب في عام 1864، وإلغاء الحكم الذاتي الفرنسي (الذي ساد منذ معاهدة فرساي) في ولاية سارلاند، وضمها إلى ألمانيا في عام 1957. والنوع الثاني، المعروف أكثر في منطقتنا، هو ترحيل السكان بالقوة. المثال الواضح هو إفراغ القرى والمدن خلال حرب 1948. هناك أشكال مختلفة من الترانسفير، ولكن إذا اخترت استخدام هذا المصطلح – فهذان معياران مختلفان ومتناقضان.

في الحالة المطروحة هنا، لا يوجد ترانسفير بالقوة، لكن العديد من المعلقين يستخدمون هذا المصطلح هنا أيضًا. كتب سليم بريك، أستاذ العلوم السياسية، أن خطة ترامب هي تجسيد لبرنامج “الخلد” لعام 1956 الذي هدف إلى ترحيل سكان المثلث إلى الأردن (“هآرتس”، 3.2). صحيح أنه كانت هناك نية لطرد السكان – بينما المر هنا يتعلق باتفاق بين كيانين سياسيين: إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

لا تتحدث الفقرة الواردة في الخطة عن الترانسفير، وليس هذا فحسب، بل لا تذكر الفصل العنصري قط – وهو مفهوم يتم ذكره أيضًا بشكل متكرر في الأيام الأخيرة. إن نظام تصاريح المرور والعمل وحظر التجوال الليلي وتواجد الشرطة بشكل دائم – هو فصل عنصري. الحكم العسكري الذي فرض على العرب في إسرائيل حتى عام 1966 هو مثال على مثل هذا النظام. في ذلك الوقت، لم يستطع المواطن العربي حتى اختيار مكان إقامته، غالبًا، وتم فرض ذلك عليه من قبل السلطات. في المقابل، يمكن اليوم للمقيم في المثلث أن يحزم أمتعته ويبحث عن سكن في أي مكان آخر في البلاد. إذا كانت العائلات العربية في كفر قرع لا تريد أن تكون جزءًا من دولة فلسطينية، فإن إمكانية نقل سكنها تكون متاحة لهم، تمامًا كما هي متاحة لعائلتي. في نظام الفصل العنصري من المستحيل القيام بذلك. في الواقع، يمكن للمرء أن يفترض أن مئات العائلات التي تعيش في كتسير ستنتقل إلى حدود دولة إسرائيل ولن تختار الإقامة في فلسطين. لذلك، لا صحة للادعاء بأن الخطة تفرض “الحرمان من الجنسية”.

على مدار العشرين عامًا الماضية، تم التركيز على العديد من المقترحات المتعلقة بنقل المثلث إلى فلسطين، لكن معظم المقترحات التي طرحت لم تلغ الجنسية الإسرائيلية للفلسطينيين (أو اليهود) الذين يعيشون في المثلث، إذا نقلوا إقامتهم إلى داخل الدولة ضمن حدودها الجديدة. في الممارسة العملية، وفقًا للقانون الإسرائيلي والدولي، هذا غير قانوني. وهنا، كما ذكرنا، هذا اتفاق بين دولتين. على حد علمي، في العقود القليلة الماضية، لم تكن هناك سابقة لنقل المناطق المأهولة بالسكان من دولة إلى أخرى. ولكن لماذا هناك سابقة وهي تتفق أيضا مع القانون؟ تغيير الحدود بالتوافق.

هذا هو جوهر الأمر. يحق للدولة تحديد حدودها. إذا تغيرت الحدود ولم تعد منطقة معينة جزءًا من الدولة، يحق للمواطنين المقيمين هناك تغيير مكان سكناهم. يقع على عاتق الجمهور واجب الكفاح من أجل تحديد الحدود وطريقة عمل ذلك – سواء في التصويت بالكنيست أو في استفتاء – ولكن لا يمكن تسمية تغيير الحدود بأنه ترانسفير أو فصل عنصري، لأن هذا يضعف شرعية الدولة في التصرف. وبعد كل شيء، فإن الجمهور الذي يستخدم مصطلح “الترانسفير” لوصف إجراء الدولة، التي تسعى إلى ترسيم حدودها – هو الجمهور الذي يجب أن يعتمد عليها لحل النزاع.

بالتأكيد، هناك من يرون في الخطة فرصة لتقليص عدد العرب في البلاد، وهذا بالتأكيد يتلاءم مع سياسة نزع الشرعية السامة التي يتم تنفيذها ضد المواطنين العرب. إن فكرة تبادل الأراضي المأهولة في المثلث هي فكرة شريرة (ونحن لم نذكر هنا الأسباب الكثيرة لذلك)، ويجب محاربتها بالوسائل والأدوات الصحيحة: ليس من خلال نشر الشعارات والمفاهيم غير الدقيقة، التي تسحب البساط من تحت أقدام طالبي السلام – ولكن من خلال الكفاح الاجتماعي والسياسي.

*الكاتب هو مؤرخ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *